المساعدات اﻹنسانية والحماية المدنية
2017/02/03 سوريا

اللاجئون الذين يبحثون عن الدفء مع اشتداد حدة فصل الشتاء

بعد مرور ست سنوات على إندلاع الصراع في سوريا، لا تزال إحدى التحديات المريرة التي يواجهها السوريون في كل عام، لاجئين كانوا أم نازحين، هي التعامل مع فصل الشتاء البارد. يقول محمد، البالغ من العمر 51 عاماً، الذي فر من حلب إلى تركيا في العام الماضي مع سبعة من أفراد أسرته: "الشتاء في تركيا أبرد كثيراً بالمقارنة مع سوريا".

في المناطق الريفية في تركيا، يشكل الشتاء تحدياً مريراً بالنسبة لآلاف اللاجئين الذين تركوا كل شيء خلفهم من أجل الشعور بالأمان. ويعيش هؤلاء في ظروف هشة جداً، حيث يضطر العديد منهم إلى بيع ممتلكاته لدفع نفقات الشتاء المتزايدة مثل الوقود الإضافي، والملابس، والبطانيات. ويجد اللاجئون- الذين يعتمدون غالباً على الأعمال الموسمية- أن هناك عدد أقل من فرص العمل في فصل الشتاء.

في جنوب تركيا حيث تدعم منظمة كير العالمية (CARE) الأسر السورية، يعيش 33.6٪ من اللاجئين في المباني السكنية غير المكتملة أو تلك التي تحتاج إلى إصلاحات كبيرة؛ في حين تعيش نسبة 16٪ من الأسر الأخرى في المباني التجارية، أو الخيام، أو الملاجئ الجماعية. وقد بدأت فرق دعم "فصل الشتاء" التابعة لمنظمة كير العالمية في وقت مبكر من شهر تشرين الأول من عام 2016 بالوصول إلى الأسر في إثنتين من المقاطعات التركية ومساعدتها. يوضح صلاح الحموي، مدير مشروع منظمة كير العالمية للإستجابة للاجئين:"لقد قامت الفرق الميدانية بتحديد الأسر السورية الأكثر ضعفاً".

ومن خلال مشروع ممول من قبل الاتحاد الأوروبي للمساعدات الإنسانية، استهدف مشروع دعم "فصل الشتاء" لمنظمة كير العالمية 4400 أسرة (حوالي 26400 شخص) ممن تلقوا المساعدات الشتوية لمرة واحدة على شكل قسائم إلكترونية. وساعدت هذه القسائم هؤلاء الأفراد على شراء احتياجات فصل الشتاء مثل الفحم، والمدافئ، والبطانيات، والملابس، والسجاد.

أحمد ضابط مساءلة لدى منظمة كير العالمية (CARE) وإبراهيم، عضو فريق، أثناء إحدى زياراتهم للمنازل لتسجيل عائلة جديدة. قام موظفو منظمة كير العالمية (CARE) بتحديد جميع الأسر التي وصلت حديثاً، وتوزيع القسائم، ورصد المحلات التجارية المشاركة أيضاً.© خالد مصطفى/ منظمة كير العالمية (CARE)