المساعدات اﻹنسانية والحماية المدنية
2017/03/24 العراق

مساعدات الاتحاد الأوروبي في العراق: توفير الرعاية الطبية للفارين من الموصل

مع استمرار العمليات العسكرية لاستعادة الموصل من تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش)، لا تزال مسألة حماية ومساعدة المدنيين المحاصرين في مناطق النزاع، بالإضافة إلى دعم الأعداد المتزايدة للأشخاص المشردين قسرا، تحظى بأولوية قصوى. ونظراً لوقوع أعداد كبيرة من الإصابات في صفوف المدنيين نتيجةً للقتال، أصبحت الخدمات الطبية الطارئة تعد ذات أهمية قصوى لإنقاذ الأرواح.

واستجابة لذلك، استحدثت عمليات الإغاثة الإنسانية للاتحاد الأوروبي وشركاؤها الميدانيون سلسلة من الخدمات الطبية الطارئة المُنقذة للحياة، بدءاً من نقطة الإصابة إلى توفير الرعاية النهائية، وصولاً إلى إعادة التأهيل البدني. وتشمل تلك الخدمات توفير سيارات الإسعاف لجمع ونقل المصابين، والمستشفيات الميدانية للاستقرار الفوري للإصابات، وتوفير الرعاية الجراحية خلال الساعة الذهبية (الساعة الأولى بعد وقوع حادث خطير والتي يكون من الضروري أن يتلقى خلالها المصاب العلاج في حالات الطوارئ)، والرعاية ما بعد الجراحة، وإعادة التأهيل، والدعم النفسي والاجتماعي.

وقد تعرض العديد من النازحين للصدمات والموت قبل وصولهم إلى بعض الأماكن مثل مخيم زليكان، الذي يقع على بعد 60 كيلومتراً من الخط الأمامي. ولا يعاني المتضررون، ممن يعيشون حالة من التشويش والإنهاك والخوف من الحقيقة القاسية للحرب، من عواقب جسدية فقط وإنما أيضاً من ندوب عاطفية. في هذا المخيم، تدعم عمليات الإغاثة الإنسانية التابعة للاتحاد الأوروبي منظمة العمل ضد الجوع من أجل توفير الرعاية النفسية والمساعدة النفسية والاجتماعية.

إن التعرض لقدر كبير من الإجهاد لفترة طويلة كهذه يمكن أن يؤدي إلى عواقب، كما يمكن أن يجعل ذلك المدنيين في هذه الحالات أكثر عرضة للمرض. وقد ضمنت عمليات الاستجابة إمكانية تقديم الرعاية الأولية في الموقع. حيث يتم تأمين الموظفين الطبيين المؤهلين والأدوية لرعاية المرضى على الفور حتى تتم حمايتهم من الإصابة بمضاعفات غير قابلة للعلاج على المدى الطويل، والتي من الممكن أن تحدث في بيئة الصراع. وهذا يعني أنه يمكن للأطباء أيضاً متابعة حالة المريض باستمرار في الوقت الذي يتم فيه تشريدهم.  

في مستشفى القريا، يقوم مدير المركز الطبي بمعالجة عدد يصل إلى 250 مريض يومياً، وقد كان من الممكن أن يعاني الكثير منهم بدرجة أكبر لولا توفير هذه التدابير الوقائية.

ومع حالة عدم اليقين حول المستقبل في العراق، ستواصل الاستجابة الإنسانية، التي تمولها عمليات الإغاثة الإنسانية للاتحاد الأوروبي، ضمان توفير الحماية والمساعدة الفعالة للمدنيين المشردين حتى يأتي اليوم الذي يصبح الوضع آمناً للعودة إلى ديارهم.

حقوق الفيديو للاتحاد الأوروبي 2016