المساعدات اﻹنسانية والحماية المدنية
2018/04/06

عيادة جديدة تقدم خدمات الصحة الإنجابية في مدينة الطبقة السورية التي تعاني نقصاً في الخدمات

على الرغم من صعوبات الوصول إلى مدينة الطبقة في سوريا، إلا أنه قد تم تجهيز العيادة بالكامل بالمعدات والعاملين. حقوق الصورة © صندوق الأمم المتحدة للسكان في سوريا وجمعية المودة....

 بواسطة فريق صندوق الأمم المتحدة للسكان، @UnfpaSyria

 

تم افتتاح عيادة جديدة للصحة الإنجابية في مدينة الطبقة المحاصرة  شمالي سوريا، والتي كانت ساحة قتال عنيف على مدار السنوات الخمس الماضية.

تم استعادة الطبقة، ثاني أكبر مدينة في محافظة الرقة، من أيدي تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام (والذي يُعرف أيضا بأسم داعش) قبل سبعة أشهر وهي الآن تمتلئ سريعا بالأسر النازحة.

منذ شهر أيار 2017، ازداد عدد السكان بنحو 200% وذلك حسب تقييم البعثة المشتركة للأمم المتحدة التي إجريت في كانون الأول لعام 2017، حيث يتواجد الآن بالمدينة 90,000 مواطن و80,000 نازح معظمهم من مدينة الرقة وريفها.

على الرغم من خطورة الوضع الصحي في مدينة الطبقة، إلا أن عيادة الصحة الإنجابية الجديدة الذي يدعمها صندوق الأمم المتحدة للسكان والتي تم إفتتاحها في السابع من كانون الثاني تلبي بالفعل الإحتياجات الملحة بين السكان. 

وقد أفاد الدكتور عدنان القوب، الذي كان يشرف على خدمات العيادة في عطلة نهاية هذا الأسبوع: "لقد قمنا بتقديم الخدمات الطبية وخدمات الصحة الإنجابية في العيادة ﻟ 460 امرأة في أول أسبوعين من تشغيل العيادة."

 

نقص حاد في تلبية احتياجات الصحة الإنجابية

لقد توصل تقييم الأمم المتحدة الذي أجري في كانون الأول إلى أن هناك قصور في خدمات الرعاية الأساسية والحرجة. كما أن المطاعيم الروتينية غير متوفرة وأسعار الدواء أخذة بالإرتفاع، فضلا عن النقص في أدوية مرضى السكري والربو وغيرهم من الحالات.

يشكل النقص في المرافق الصحية والعاملين الصحيين المؤهلين مصدر قلق كبير. وعلى الرغم من أن المستشفى الوطني في المنطقة  قيد العمل، إلا أنه يفتقر للأجهزة والمعدات الأساسية. كما يقدم مستشفيان خاصان الخدمات الطبية لكنهما غير كافيان لتلبية احتياجات السكان الذين يتزايد أعدادهم في المدينة.

لقد كان هناك قصور شديد في تلبية احتياجات الصحة الجنسية والإنجابية للمواطنين على مدار سنوات. اذ ظلت وسائل منع الحمل والمستلزمات الدوائية الخاصة بالصحة الإنجابية بعيدة عن المتناول أو تحت سيطرة داعش، وبالتالي لم تكن متاحة في المحافظة والمرافق الصحية التي تدعمها المنظمات غير الحكومية.

يقدر عدد النساء الحوامل اللواتي يحتجن لخدمات الصحة الإنجابية بما يقارب 6800 امرأة. ومع ذلك، فإن الفقر وانعدام الأمن قد زاد من صعوبة وصول الرعاية الصحية للعديد من النساء الحوامل ولا سيما ممن يقطن في المناطق الريفية المحيطة.

 

سعادة مضاعفة

تقوم عيادة الصحة الإنجابية الجديدة، التي افتتحها صندوق الأمم المتحدة للسكان وشريكه المحلي جمعية المودة بتمويل من المفوضية الأوروبية للمساعدات الإنسانية والحماية المدنية، بتقديم خدماتها الإغاثية للنساء.

في 16 من كانون الثاني، أنجبت ميساء البالغة من العمر 30 عاماً بسلام توأمين – صبي وفتاة- في العيادة. تقول ميساء: "أشعر بسعادة غامرة وأنا أحمل طفلاي التوأم، لقد كانا بصحة جيدة وحصلا على الأدوية والخدمات الطبية اللازمة."

لقد حصلت ميساء على رعاية ما بعد الولادة، كما حصل الطفلان الذين أسمتهم زكريا وحنان، على الرعاية المقدمة لحديثي الولادة. وبعد خروجها من العيادة، وفر لها فريق طبي يدعمه صندوق الأمم المتحدة للسكان الرعاية لمتابعة حالتها. تقول ميساء:" لقد عُدت إلى منزلي ولا يزال الفريق الطبي يقوم بزيارتي في المنزل  لمتابعة صحتي وصحة التوأم كذلك".

 

لا تزال هناك حاجة لفعل المزيد  

يبقى الوصول إلى مدينة الطبقة صعبا في ظل استمرار تهديد بعض الطرق المؤدية للمدينة بخطر الألغام، رغم عمل وكالات إزالة الألغام على تحسين السلامة في المنطقة. كما تعطلت طرق أخرى في المدينة بسبب الدمار الذي لحق البنية التحتية.

وعلى الرغم من هذه التحديات، إلا أنه قد تم تجهيز العيادة الجديدة كاملاً بالأجهزة والعاملين.

وقد أعرب الدكتور القوب: "نشعر بسعادة بالغة عند رؤية جميع الخدمات اللازمة وقد أصبحت متاحة للأسر الفقيرة جداً في المنطقة".