المساعدات اﻹنسانية والحماية المدنية
2018/02/14

دعم الاتحاد الأوروبي يَمكن صندوق الأمم المتحدة للسكان من تقديم المساعدات إلى مناطق كان يتعذر الوصول إليها سابقا في حلب، سوريا

لقد وصل صندوق الأمم المتحدة للسكان والهلال الأحمر العربي السوري إلى حي الشيخ مقصود بمدينة حلب في 28 من شهر كانون الأول، حيث تعد تلك هي المرة الأولى التي يدخل فيها فريق عمل وكالة تابعة للأمم المتحدة إ...

إعداد: صندوق الامم المتحدة للسكان، UNFPA@

 

تم نشر فريقين متنقلين للصحة الإنجابية في حي الشيخ مقصود، وهو من أكبر الأحياء التي مزقتها الحرب في مدينة حلب السورية. تم نشر فرق العمل عقب بعثة صندوق الأمم المتحدة للسكان والهلال الأحمر العربي السوري شركاء الاتحاد الأوروبي في آواخر شهر كانون الأول، حيث تعد هذه هي المرة الأولى التي يدخل فيها فريق عمل وكالة تابعة للأمم المتحدة إلى الحي لتقديم المساعدات.  

يوجد ما يقارب 65000 شخص ممن هم بحاجة إلى المساعدات في حي الشيخ مقصود، معظمهم من النساء والأطفال والمسنين ويتوقع أن يزداد هذا الرقم مع عودة المزيد من الأسر النازحة إلى الحي. وقد كشفت أحد التقييمات عن وجود الكثير من الحالات التي تستدعي الرعاية الصحية الماسة، بما في ذلك خدمات الصحة الإنجابية المحدودة للغاية.

أفاد جوليان بوها كوليت من جهته وهو مساعد فني لدى الاتحاد الأوروبي للمساعدات الإنسانية في سوريابعد زيارته الى حلب مؤخراً بأن حجم الاحتياجات الإنسانية في الحي هائل للغاية.

يقول جوليان: "انقطع سكان حي الشيخ مقصود عن خدمات الرعاية الطبية منذ سنوات. لذلك من المتوقع أن يعمل دعمنا على ضمان توفير الخدمات الأساسية بشكل منتظم لمن هم في أمس الحاجة إليها".

ويشير بوها كوليت بأن الخدمات الصحية، التي تستهدف النساء والأطفال على وجه التحديد هي الأولوية الرئيسية للاتحاد الأوروبي في حي الشيخ مقصود.

ويضيف: "يجب أن يمهد هذا التدخل الأولي بدعم من الاتحاد الأوروبي السبيل لتقديم الخدمات بشكل منتظم من الشركاء الإنسانيين من خلال وحدات متنقلة في مدينة حلب، ويجب بذل كافة الجهود من أجل إتاحة وصول العاملين فى المجال الإنسانى أينما كانوا".

على الرغم من نشر فريقين متنقلين للصحة الإنجابية، لا يوجد سوى مرفق صحي واحد جاهز للعمل في حي الشيخ مقصود، وهذا لا يلبي احتياجات ما يقارب اﻟ 65000 شخص.

يوجد في حي الشيخ مقصود مرفق صحي واحد، يقدم هذا المرفق خدماته لنحو 50 مريضاً يوميا،ً لكنه غير كافٍ لتلبية الاحتياجات المحلية، حيث يقدر عدد النساء الحوامل بنحو 3000 امرأة.

يفيد ماسيمو ديانا ممثل صندوق الأمم المتحدة للسكان في سوريا: "عادة ما يعُرض النزاع هؤلاء النساء وأطفالهن للخطر حيث أن الصعوبات الجسدية والصدمات العاطفية غالباً ما تعقّد عمليات الولادة". ويضيف: "لقد تدهورت الخدمات الصحية بعد سبع سنوات من الأزمة في سوريا، بالإضافة إلى محدودية الإمدادات وأعباء المرضى العالية".

أن المرفق الصحي الموجود غير مجهز بشكل جيداً ولا تتوفّر فيه القدرات على القيام بعمليات قيصرية أو غيرها من العمليات الجراحية الكبرى، كما لا تتوفّر سيارة إسعاف لنقل الحالات الحرجة إلى المستشفيات خارج الحي.

وقد أشار العاملون في المجال الإنساني إلى أن معظم الطرق في حالة سيئة ويعتريها الطين والوحل مما يحد من إمكانية استخدامها، كما يفقتر الحي أيضاً إلى نظام تشغيل كهربائي، مما يجبر الأهالي على الاعتماد على المولدات والوقود باهظة الثمن، في حال توفرها.

 

فرق متنقلة تصل إلى النساء

ويفيد ديانا "إننا نعمل في صندوق الأمم المتحدة للسكان في سوريا على نشر إمدادات الطوارئ والمعدات اللازمة لجعل عمليات الولادة أكثر أماناً كما نعمل أيضا على دعم التدخلات الطبية".

في 30 كانون الأول 2017،  قام فريق الصحة الإنجابية المتنقل التابع لصندوق الأمم المتحدة للسكان بتقديم خدماته لأكثر من 80 امرأة، كما وصل أيضا إلى المحتاجين لرعاية ما قبل الولادة وخدمات تنظيم الأسرة ورعاية ما بعد الولادة وغير ذلك من المساعدات الصحية الأساسية، حيث أن هنالك العديد من النساء ممن لم يحصلن على العناية لسنوات.

وتعبر الدكتورة جود، رئيسة أحد الفرق المتنقلة: "لقد كان يوماً طويلاً، يا لهن من نساء ضعيفات، كم هن بحاجة للمساعدة".

يخطط صندوق الأمم المتحدة للسكان وشريكه الهلال الأحمر العربي السوري  لفتح ثلاثة مراكز للصحة الإنجابية في الحي في أقرب وقت ممكن. حقوق الصورة© صندوق الأمم المتحدة للسكان

بالإضافة إلى الافتقار إلى خدمات الرعاية الصحية الإنجابية الجيدة، فقد لاحظ عمال الإغاثة وجود عدد كبير من الأشخاص ذوي الإعاقة، بما في ذلك مستخدمو الكراسي المتحركة، وحاجة الأسر الماسة إلى ملابس دافئة في فصل الشتاء.

وتحدث عاملو صندوق الأمم المتحدة للسكان مع العائلات المحلية حول التحديات التي تواجههم في سبيل المحافظة على تعليم أطفالهم. وعلى الرغم من نقص وقلة المستلزمات المدرسية، إلاّ أن الآباء مصرون على إبقاء أطفالهم في المدارس. حيث يقول أحد الآباء لصندوق الأمم المتحدة للسكان: "سأحرص على أن تُكمل ابنتي تعليمها".

كما قام صندوق الأمم المتحدة للسكان وشريكه الهلال الأحمر العربي السوري، بتوزيع 1200 عدة تدعى "الكرامة" وهي عبارة عن حزمة تحتوي على مستلزمات النظافة الصحية مثل الصابون والمناديل الصحية والملابس الداخلية.