المساعدات اﻹنسانية والحماية المدنية
2017/03/31

بيان مفوض المساعدات الإنسانية وإدارة الأزمات كريستوس ستيليانيدس حول حماية المدنيين داخل الموصل، العراق

المفوض كريستوس ستيليانيدس

بروكسل، 31 آذار 2017

إن ضمان حماية المدنيين داخل الموصل أثناء الصراع هو الإجراء الأكثر فعالية لإنقاذ الأرواح.

قبل بضعة أسابيع ذهبت بنفسي إلى العراق، وقمت بزيارة مناطق الصراع، وشاهدت كيف يمكن للمساعدات الإنسانية التي نقدمها أن تساعد المحتاجين بأحسن صورة ممكنة. لقد سررت بلقاء الأطباء والعاملين الطبيين الشجعان الذين يعملون لساعات غير محدودة من أجل علاج المصابين. وقد تلقيت تأكيدات من السلطات العراقية بأنها ستواصل جهودها لحماية ومساعدة مواطنيها.

ولسوء الحظ، تواصل داعش تجاهلها لقيمة الحياة الإنسانية، مستخدمةً الأبرياء كدروع بشرية، كما أنها تضع القناصة والمقاتلين على أسطح منازل المدنيين، وتستهدف على نحو متعمد أولئك الذين يسعون إلى الفرار من المناطق التي لا تزال تحت سيطرتها. مع ذلك، وعلى الرغم من جرائم الحرب هذه ورغم التحديات الهائلة التي تتم مواجهتها في هذه المعركة في المناطق الحضرية المكتظة بالسكان، تبقى حماية المدنيين هي المسألة الأكثر أهمية. ينبغي أن تعمل هذه الظروف المُعقدة على تعزيز تصميم القوات العراقية على مواصلة وضع سلامة وكرامة المواطنين أولاً.

علينا أن نحافظ على الإنسانية أثناء الصراع. فالصراع الذي لا تتوفر فيه الحماية الكافية للمدنييين هو صراع لن ينتهي. لذلك، إن ضمان مبادئ التناسب وتوخي الحيطة في العمل العسكري أمر بالغ الأهمية. يفترض تأمين طرق الإخلاء الآمنة، وتعزيز القدرة على إيصال المساعدات للمصابين ووصول المساعدات المنقذة للحياة إلى المدنيين المحاصرين جراء الصراع.

ولتوفير المساعدات، يقود الاتحاد الأوروبي الجهود الإنسانية الدولية ويمنح الأولوية للاستجابة الطبية. كما يقوم بتمويل مرافق رعاية الصدمات، وتوفير إمدادات الطوارئ مثل الغذاء والمياه والرعاية الصحية.

سيبقى الاتحاد الأوروبي ملتزماً تماماً بدعم الشعب العراقي والسلطات العراقية في هذا الوقت. يجب علينا العمل معاً لضمان بذل كل جهد ممكن لحماية المدنيين بالدرجة الأولى.

الخلفية  

في 7 من آذار، أعلن المفوض ستيليانيدس عن تخصيص مبلغ 42.5 مليون يورو كمساعدات إنسانية أولية للأزمة في العراق. ويأتي هذا المبلغ كإضافة على أكثر من 159 مليون يورو في مجال المساعدات الإنسانية، التي وفرتها المفوضية الأوروبية في عام 2016 فضلاً عن تسليم 266 طن من المساعدات التي تقدمها الدول الأعضاء من خلال آلية الحماية المدنية في الاتحاد الأوروبي، استجابةً لحالة الطوارئ في الموصل. وتغطي مساعدات الاتحاد الأوروبي الاحتياجات الأساسية لأشد الفئات ضعفاً في العراق، بما في ذلك الغذاء والرعاية الصحية والمياه والصرف الصحي والنظافة الصحية بالإضافة إلى الحماية والمأوى والتعليم في حالات الطوارئ.