المساعدات اﻹنسانية والحماية المدنية
2016/11/20

بيان مشترك بمناسبة اليوم العالمي للطفل

المفوض كريستوس ستيليانيدس

المفوضية الأوروبية – بيان صحفي

 بروكسل، 20 تشرين الثاني 2016

بمناسبة يوم الطفل العالمي في اليوم 20 من شهر تشرين الثاني، قام كل من فيديريكا موغيريني، الممثلة السامية للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية، ونائبة رئيس المفوضية الأوروبية، ونيفين ميميكا، مفوض التعاون الدولي والتنمية، وديميتريس إفراموبولوس، مفوض الاتحاد الأوروربي للهجرة والشؤون الداخلية والمواطنة، وكريستوس ستيليانيدس، مفوض المساعدات الإنسانية وإدارة الأزمات، وفيرا جوروفا، مفوض الاتحاد الأوروربي لشؤون العدل والاستهلاك والمساواة بين الجنسين، وتيبو نافارسيتش، مفوض الاتحاد الأوروربي للتربية والثقافة والشباب والرياضة، بإصدار  البيان التالي:

عادة ما نسمع أن الأطفال والشباب هم مستقبل مجتمعاتنا. والحقيقة أنهم هم أيضاً الحاضر. أطفالنا هم وكلاء للتغيير داخل أسرهم ومجتمعاتهم المحلية. لذلك يجب أن يحظى حقهم بالاستماع إليهم، والمشاركة في تطوير المجتمع، بالاحترام الكامل.

لذلك، نتوقع من جميع الدول أن تعمل على الاستثمار في أطفالنا. لا يمكن أن يتحقق السلام والأمن العالمي دون تنمية عادلة، ومستدامة، واحترام كافة حقوق الأطفال.

عادة ما يتم تجاهل العديد من الأطفال في المنطقة أو البلاد الذي يعيشون فيها. وذلك بسبب الفقر والتمييز القائم على أساس النوع الاجتماعي، أو الخلفية العرقية، أو الدين. وممكن أن يكون أيضاً بسبب الإعاقة، أو الميول الجنسية. من واجبنا الأخلاقي والسياسي المشترك أن نتواصل في العمل على مواجهة مثل هذه التحديات، والقيام بذلك على نحو أكثر فعالية.

كما يتم تجاهل عدد كبير من الأطفال بسبب أوضاعهم كمهاجرين أو لاجئين. في الوقت الراهن، 1 من كل 4 طالبي لجوء في أوروبا طفل. ومن بين أكثر من مليون لاجئ، ممن وصلوا الى أوروبا في عام 2015، كان الأطفال يشكلون ما نسبته 31٪، بما في ذلك 90000 طفل غير مصحوبين بذويهم. يحتاج الأطفال المهاجرين واللاجئين على أن يعاملوا، أولاً وقبل كل شيء، معاملة الأطفال. كما أن حماية حقوق الأطفال، المتمثلة في الاحترام الكامل لمصلحتهم، هي أولوية، وعنصر أساسي في نظام اللجوء الأوروبي المشترك لدينا. سوف يركز المنتدى الأوروبي العاشر لحقوق الطفل، الذي سيعقد في 29-30 تشرين ثاني 2016، على حماية الأطفال المهاجرين واللاجئين.

يتضمن إعلان نيويورك لشؤون اللاجئين والمهاجرين إلتزاماً صريحاً لضمان حصول جميع الأطفال على التعليم في غضون بضعة أشهر من وصولهم. كما يستثمر الاتحاد الأوروبي بشكل كبير في التعليم والتدريب في البلدان النامية. وقد عمل التمويل الإنساني للاتحاد الأوروبي، المخصص للتعليم في حالات الطوارئ، على مساعدة ما يقرب من 4 ملايين طفل من المتضررين جراء الأزمات في جميع أنحاء العالم، وذلك من أجل الوصول إلى التعليم والتدريب.

يُحرم الكثير من الأطفال من حقهم في التعليم: هناك  124 مليون طفل في العالم ممن هم خارج المدرسة. وهذا يدعو إلى مراجعة جادة للتشريعات والسياسات والممارسات القائمة لضمان عدم التمييز المباشر، أو غير المباشر، مما يعيق حق جميع الأطفال في الحصول على التعليم والتدريب المهني. يجب أن تتمتع جميع الفتيات، بما في ذلك الحوامل، والأطفال ممن أصبحن أمهات، والأطفال ذوي الإعاقة، والأقليات العرقية، وأطفال السكان الأصليين، والمهاجرين، والأطفال اللاجئين، والأطفال الذين حرموا من حريتهم، على حق الحصول العادل على التعليم.

لقد اتخذ الاتحاد الأوروبي بالفعل خطوات في هذا الاتجاه. فقد قام بوضع مبادئ توجيهية صارمة، حيث يتم التأكد من أن المشاريع الممولة من الاتحاد الأوروبي، التي تهدف إلى حماية الأطفال، هي فعلاً فعالة. كما أن الهدف هو تعزيز قدرة البلدان الشريكة على حماية حقوق جميع الأطفال بطريقة شاملة، وعلى كافة المستويات. يتم إنفاق أموال الاتحاد الأوروبي على نحو فعَال، في حال تمكنا من تعزيز الأنظمة الوطنية في حماية الأطفال وحقوقهم.

ثمة أيضاً العديد من الأطفال ممن يضطرون إلى العمل. إن المصادقة والتنفيذ الفعال لإتفاقية منظمة العمل الدولية، رقم، 182 بشأن حظر أسوأ أشكال عمل الأطفال، واتفاقية منظمة العمل الدولية 138 بشأن الحد الأدنى لسن التوظيف تعتبر من الأمور الأساسية في القضاء على جميع أشكال عمل الأطفال بحلول عام 2025، وتحقيق أهداف التعليم المنصوص عليها في جدول أعمال 2030. يلتزم الاتحاد الأوروبي في إنهاء عمالة الأطفال، وهذا ما أكدته قرارات المجلس، التي تم تبنيها مؤخراً، حول عمل الأطفال. نحن نرحب بالمؤتمر العالمي الرابع المعني بعمل الأطفال، الذي سيعقد في الأرجنتين في تشرين الثاني عام 2017.

سيصبح أطفالنا كما نريد لهم أن يكونوا، سيكون عالمهم هو ما نعهده لهم. إنها مسؤولية نتشارك بها جميعاً - وهو واجب لا يمكننا تجاهله.