المساعدات اﻹنسانية والحماية المدنية
2018/03/06

بيان صادر عن الممثلة العليا/ فيديريكا موغيريني، نائب رئيس المفوضية الأوروبية والمفوض الأوروبي للمساعدات الإنسانية وإدارة الأزمات كريستوس ستايليانيدس حول الوضع في الغوطة الشرقية ومناطق أخرى في سوريا

المفوض كريستوس ستيليانيدس والممثل السامي/نائب الرئيس فيديريكا موغيريني في الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر. © الاتحاد الأوروبي ، 2017...

بروكسل، 6 آذار 2018

 

منذ أحد عشر يوماً خلت وبالتحديد في 24 شباط 2018، اعتمد مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة القرار رقم 2401 الذي يحث جميع أطراف النزاع السوري على وقف الأعمال القتالية على الفور والالتزام بهدنة إنسانية مدتها ثلاثين يوماً متتالية على الأقل في جميع أنحاء سوريا؛ وذلك من أجل ضمان وصول المساعدات الإنسانية دون قيود وتنفيذ عمليات إجلاء المرضى والمصابين بجروح خطيرة. لكن منذ ذلك التاريخ، لم يتم إحراز أي تقدم على الأرض لتنفيذ هذا القرار.

بل على العكس واصل النظام السوري وحلفاؤه هجومهم العسكري في تجاهل صارخ لنص القرار والمعاناة الإنسانية والقانون الدولي الإنساني.

أن مجرد وجود هيئة تحرير الشام في الغوطة الشرقية ليس مبررا لاستمرار عمليات القصف وإلقاء القنابل بصورة عشوائية على السكان المدنيين والمرافق الطبية، وهو ما يحدث بالضبط في الغوطة الشرقية في الوقت الراهن.

 قد يرتقي الحصار المفروض منذ سنة بهدف تجويع السكان والقصف العشوائي على السكان المدنيين إلى جريمة حرب وستتم محاسبة المسؤولين عنها. أننا ندعم قرار الأمم المتحدة بشكل كلي للبدء في تحقيقاتها حول هذا الأمر.

حقيقة أن السماح بدخول قافلة مساعدات تابعة للأمم المتحدة إلى دوما لتزويد المساعدات الصحية والمواد الغذائية لما يقارب 27,500 شخصا من المحتاجين بتاريخ 5 آذار لم تكن سوى خطوة إيجابية صغيرة. لكن ما يثير حالة من الإحباط في ذات الوقت قيام النظام السوري بإزالة المستلزمات الطبية الحيوية من القافلة في خرق واضح للقانون الدولي الإنساني، علما أن قافلة واحدة من المساعدات من حين لآخر ليست كافية إطلاقا.

وصلت قائمة المحتاجين للإجلاء الطبي من المنطقة المحاصرة إلى أكثر من ألف شخص بما في ذلك العديد من النساء والأطفال. المطلوب الآن هو التنفيذ التام لاتفاق وقف إطلاق النار على وجه السرعة وفقاً لقرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 2401. أن المقترح الروسي لهدنة يومية تستمر لمدة خمس ساعات غير كاف لتمكين العاملين في المجال الإنساني تقديم المساعدات لمن هم في أشدّ الحاجة إليها ولتنفيذ عمليات الإجلاء لمن يتعذر علاجهم على الفور. على جميع أطراف النزاع على الأرض أن يضمنوا إتاحة وصول المساعدات الإنسانية بشكل مستمر ودون معيقات لجميع العاملين الذين يحاولون انقاذ الأرواح.

سيواصل الاتحاد الأوروبي العمل من أجل التنفيذ الكامل لقرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة واحترام القانون الدولي. سوف نلجأ إلى كافة منصات الأمم المتحدة والمحافل الدولية لمواصلة الضغط من أجل تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2401. كما ندعو الدول الضامنة لوقف إطلاق النار في مناطق خفض التّصعيد لتكون في مستوى تطلعات المجتمع الدولي وتحمل مسؤوليتها الكاملة بالمساعدة في وقف هذه الهجمات.

 

بيان صحفي/18/1625