المساعدات اﻹنسانية والحماية المدنية
2016/12/22

بيان صادر عن الممثلة السامية، نائبة الرئيس في المفوضية الأوروبية، فيديريكا موغيريني، ومفوض الاتحاد الأوروبي للمساعدات الإنسانية وإدارة الأزمات كريستوس ستيليانيدس حول الوضع الإنساني في مدينة حلب، سوريا

المفوض كريستوس ستيليانيديس

المفوضية الأوروبية - بيان صحفي

بروكسل، 28 تموز 2016

لقد تسبب الإغلاق لآخر طريق متبقي لدخول الإمدادات إلى مدينة حلب الشرقية في سوريا بتحويلها إلى منطقة محاصرة كلياً. وقد تسبب هذا الإغلاق في قطع كافة أشكال المساعدات الحيوية عن ما يقارب 300,000 شخص. منذ السابع من شهر تموز، تم منع كافة فرق المساعدات الإغاثية، وحتى الإمدادات، من دخول المدينة.

يدعو الاتحاد الأوروبي لهدنة إنسانية فورية لوقف القتال، وذلك لضمان الإجلاء الطبي، وتقديم الأدوية، والمواد الغذائية، والماء من وإلى مدينة حلب الشرقية، حيث تدهور الوضع الإنساني الكبير.

ومع عدم إمكانية إيصال المساعدات الإنسانية العاجلة، من المتوقع أن تنفذ الإمدادات الغذائية خلال الأسابيع القليلة المقبلة،  مما سيحول حلب إلى أكبر كارثة إنسانية جراء هذا الصراع، الذي تسبب بالكثير من المعاناة. وهذا الأمر غير مقبول على الإطلاق.

يتحمل النظام المسؤولية الكبرى جراء ما يحصل. إن اللجوء إلى تجويع المدنيين من خلال فرض الحصار على المناطق المأهولة بالسكان أمر مخالف للقانون الدولي.

ما نحتاج إليه الآن هو رفع فوري للحصار في كافة أنحاء سوريا، والعمل على وصول المساعدات الإنسانية إلى جميع أنحاء البلاد دون عوائق. علاوة على ذلك، تشكل الهجمات المتعمدة على البنية التحتية المدنية، ولا سيما ضد المرافق الطبية، والمدارس، والأسواق، ومخيمات النازحين الداخلية، انتهاكاً خطيراً آخر للقانون الإنساني الدولي.

إن الهدنة الإنسانية ما هي إلا سوى خطوة أولى بالطبع. لقد قلنا مراراً وتكراراً بأن حل الازمة السورية لن يكون من خلال الخيار العسكري، وإنما فقط من خلال حل سياسي.

يجب على المجتمع الدولي أن يتحرك بشكل جماعي، وبحزم، لوضع العملية إلى مسارها الصحيح، بما في ذلك احترام ضرورة إيقاف كافة أشكال الأعمال العدائية.

سيواصل الاتحاد الأوروبي دعم جهود مبعوث الأمم المتحدة الخاص، ستيفان دي مستورا، في تسهيل عملية التوصل إلى تسوية سلمية، مع الاستمرار في دعم المحتاجين بمساعدات إنسانية مُنقذة للحياة.