المساعدات اﻹنسانية والحماية المدنية
2017/04/06

المفوض ستيليانيدس يعلن عن تقديم 6 مليار دولار في مؤتمر سوريا في بروكسل

المشاركون في مؤتمر "دعم سوريا والمنطقة" في بروكسل الذي عقد في الرابع والخامس من شهر نيسان. حقوق الصورة: الاتحاد الأوروبي....

شهد اليوم الخامس من شهر نيسان نهاية مؤتمر"دعم مستقبل سوريا والمنطقة في بروكسل" الذي امتد ليومين.

 

شارك في رئاسة المؤتمر الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة. وقد كان المشاركون ممن يمثلون بعض أهم المعنيين في تقديم المساعدات الإنسانية داخل سوريا من: هيئات الأمم المتحدة، مثل المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين (UNHCR)، واليونيسف، والمنظمات الدولية والوطنية المعنية بتقديم المعونات (المجلس النرويجي للاجئين (NRC)، منظمة أطباء العالم (MDM)، تحالف المنظمات غير الحكومية السورية، شبكة إغاثة سوريا)، وممثلين عن الجهات المانحة من حكومات الولايات المتحدة الأمريكية، وألمانيا، والنرويج، والمملكة المتحدة، والمفوضية الأوروبية.

 

وقد دعا المؤتمر إلى إبداء الاهتمام إلى الحجم الهائل من الاحتياجات الإنسانية للمستضعفين داخل سوريا والمنطقة، مشيراً إلى أن النداءات المنسقة من قبل الأمم المتحدة تطالب وتناشد بحشد 8 مليارات دولار في عام 2017 لتغطية احتياجات المساعدات والحماية داخل سوريا، وفي كل من تركيا ولبنان والأردن والعراق ومصر. وشكر المؤتمر السخاء الذي أبدته الدول المضيفة المجاورة ومجتمعاتها المحلية باستمرار توفير الملاذ الآمن لملايين المشردين.

 

وقد اتفق المشاركون على أنه لا بد من وجود دعم مالي كبير ومنهجيات مبتكرة وشمولية من أجل تلبية الاحتياجات الضخمة للسكان داخل سوريا وفي الدول المجاورة، ومن أجل تعزيز منِعة وصمود المجتمعات المضيفة.

 

وبعد انتهاء يومين طويلين من المحادثات، أعلن كريستوس ستيليانيدس، المفوض الأوروبي للمساعدات الإنسانية وإدارة الأزمات عن التعهد المشترك بتقديم مبلغ 6 مليار دولار (5,6 مليار يورو) لعام 2017:

 

"إن مؤتمرنا يبعث برسالة قوية: لن نتخلى عن الشعب السوري. حيث اتفقت الوفود الحاضرة هنا في بروكسل على التعهد الجماعي بتقديم 6 مليار دولار في هذا العام وحده. إن هذه الالتزامات هامة، وتثبت تصميم المجتمع الدولي على دعم الشعب السوري، وعلى إظهار التضامن الفعلي وعلى تقديم المساعدات. باتحادنا يمكن أن نحدث فرقاً. علينا الآن أن نتجاوز التصريحات والخطابات. ينبغي علينا أن نعمل، وأن نفي بهذه التعهدات في أقرب وقت ممكن".

لقد جمع المؤتمر عدداً أكبر من التعهدات المتعددة السنوات، والتي بلغت قيمتها 3.73 مليار دولار أمريكي (3.47 مليار يورو) للفترة 2018-2020 لمساعدة سوريا. بالإضافة إلى ذلك، أعلنت بعض المؤسسات المالية الدولية، والجهات المانحة عن تقديم 30 مليار دولار أمريكي (27,9 مليار يورو) تقريباً على شكل قروض ميسرة. واتفق الرؤساء المشاركون وآخرون على توسيع قاعدة الموارد وضمان قدرات أكبر على التنبؤ والتماسك والفعالية للمساعدات، التي يتم تقديمها من خلال ترجمة التزامات المفاوضات الكبرى، التي تم التعهد بها في مؤتمر القمة العالمي للعمل الإنساني في شهر أيار من عام 2016 في اسطنبول إلى إجراءات لتحقيق فوائد ملموسة للمتضررين جراء الصراع السوري.  

وفي ختام المؤتمر، أقر المشاركون بأن حماية المدنيين لا تزال هي الأولوية القصوى. وأدان المشاركون الاعتداءات والانتهاكات المستمرة للقانون الدولي الإنساني، والقانون الدولي لحقوق الإنسان من قبل أطراف النزاع، بما في ذلك الاستهداف المتعمد للمدنيين، والبنية التحتية المدنية، ولا سيما البنية التحتية الطبية، والتعليمية، وأماكن العبادة، والعنف الجنسي والعنف القائم على النوع الاجتماعي. 

 

وأشار المؤتمر إلى النتائج التي توصل إليها مجلس التحقيق التابع لمقر الأمم المتحدة بشأن قافلة الهلال الأحمر العربي السوري. بالإضافة إلى ذلك، أدان المشاركون الفظائع التي ارتكبها تنظيم الدولة الإسلامية، وغيره من الجماعات الإرهابية التي حددتها الأمم المتحدة، حيث تم التأكيد مرة أخرى على الالتزام القوي بالقضاء عليهم. ودعا كل من الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة إلى دعم تنفيذ قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 71/248 بإنشاء آلية دولية مستقلة، ومحايدة لضمان المساءلة عن مثل هذه الانتهاكات المنظمة، والجسيمة، والمنتشرة بحق القانون الدولي الإنساني، وحقوق الإنسان في سوريا.  

 

وأشاد المشاركون بعمل منظمات الإغاثة السورية، الإقليمية والدولية، ودعوا المسؤولين على أرض الواقع إلى ضمان تقديم الإغاثة الإنسانية، وتمكين العاملين الطبيين من تقديم المساعدات دون مواجهة خطر العنف، كما وتمت دعوة الدول المجاورة أيضاً إلى مواصلة تيسير وصول المساعدات الإنسانية.