المساعدات اﻹنسانية والحماية المدنية
2017/02/17

المفوض ستيليانيدس يجدد الدعوة للسماح بوصول المساعدات الإنسانية إلى العراق

المفوض ستيليانيدس يؤكد على التزام الاتحاد الأوروبي بتقديم الدعم الإنساني إلى العراق: "علينا أن نكون على قدر مستوى التحدي المتمثل في مساعدة الناس ممن هم بحاجة ماسة إلى المساعدات، أثناء وبعد تنفيذ العمل...

مفوض المساعدات الإنسانية وإدارة الأزمات، كريستوس ستيليانيدس، يشيد بالسلطات والقوات العسكرية العراقية، ويجدد دعوته للسماح بوصول المساعدات الإنسانية إلى جميع مناطق النزاع النشط في العراق.

لقد تم تنفيذ العمليات العسكرية في الموصل حتى الآن مع إيلاء الاهتمام اللازم لحماية المدنيين. وقد جرى هذا على الرغم من التحديات المتعلقة بمحاربة قوات تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام في المناطق ذات الكثافة السكانية العالية. نحن نثني على السلطات والقوات العسكرية العراقية لوضعها مسألة حماية المدنيين في صلب الاستراتيجية العسكرية. ومع اقتراب شن الهجوم على غرب الموصل، فإننا ندعو إلى الالتزام المستمر بالقيام بكل ما هو ممكن لحماية مئات الآلاف من المدنيين ومساعدتهم على الوصول إلى المناطق الآمنة، بما في ذلك إنشاء طرق الإخلاء الآمنة. كما نجدد دعوتنا للسماح بوصول المساعدات الإنسانية، للتسليم العاجل للمساعدات المبدئية، المُنقذة لحياة المدنيين، في جميع مناطق النزاع النشط، وتسهيل عمليات الإخلاء الطبي للجرحى والمرضى، وتوفير الخدمات الطبية الطارئة.

علينا أن نكون على قدر مستوى التحدي المتمثل في مساعدة الناس ممن هم بحاجة ماسة إلى المساعدات، أثناء وبعد تنفيذ العمليات العسكرية. وهذا هو السبب في أننا كنا وسنبقى في طليعة الجهات التي تبذل جهود الحشد والاستجابة الإنسانية في العراق، بما في ذلك الاحتياجات الطبية الطارئة. نحن نقوم بذلك من خلال شركائنا وبالتعاون مع السلطات العراقية والجهات المانحة الأخرى. إن الاتحاد الأوروبي يعد من الجهات المانحة الرائدة في الاستجابة الدولية للأزمة العراقية، حيث قدم 159 مليون يورو في مجال الدعم الإنساني في عام 2016 وقدم 266 طن من المساعدات العينية (المأوى، والمياه، والصرف الصحي والنظافة، بالإضافة إلى المساعدات الصحية (التي سلمت مؤخراً من خلال آلية الحماية المدنية في الاتحاد الأوروبي. سوف نستمر في بذل قصارى جهدنا لمساعدة هؤلاء المدنيين الذين لا يزالون محاصرين في مناطق النزاع، والذين سيبقوا هناك أو سيتم إجبارهم على الفرار جراء القتال. 

 

 

 

 

الخلفية

يعد التحدي الذي يواجهه العراق هائلاً: حيث تندلع حرب المدن في واحدة من أكثر المدن المأهولة بالسكان منذ الحرب العالمية الثانية، الموصل - في بلد استنفذ كافة موارده لمساعدة 11 مليون شخص محتاج للمساعدة، وأكثر من 3 ملايين شخص من المشردين داخلياً، و1 مليون من العائدين. وتشير التقديرات إلى أنه ما يصل الى مليون شخص لا يزالوا بعيدين عن وصول المساعدات الإنسانية، داخل مدينة الموصل وفي مناطق أخرى لا تزال تحت سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام.

منذ بداية العمليات العسكرية في الموصل في شهر تشرين الأول من عام 2016، تم تشريد 200000 نسمة، منهم 200 46 عادوا إلى مواطنهم الأصلية- بشكل رئيسي إلى الضفة الشرقية من مدينة الموصل. وتشير التقييمات الأخيرة التي أجريت عن طريق المستجيبين الرئيسيين في/من الضفة الغربية من الموصل، إلى تدهور الوضع الإنساني أكثر من أي وقت مضى، وذلك بسبب قلة الغذاء، والوقود، والأدوية الأساسية على وجه التحديد.

ثمة حاجة لإنشاء طرق الهروب الآمنة للمدنيين المحاصرين داخل المناطق التي يسيطر عليها تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام في غرب الموصل، للحد من المخاطر التي يتعرضون لها أثناء سعيهم للحصول على الأمان. ويجب إرسال تحذيرات مباشرة حول العمليات العسكرية وإعطاء المشورة حول أفضل السلوكيات الوقائية للمدنيين في الموصل الغربية، لتقليل التهديدات التي تؤثر على الذين لا يستطيعون أو لا يرغبون في مغادرة منازلهم.

يدعو الاتحاد الأوروبي جميع أطراف النزاع إلى حماية المدنيين المتضررين من خلال الاحترام الكامل للقانون الدولي الإنساني، بما في ذلك إعلاء مبادئ الحيطة، والتناسب، والتمييز بين المدنيين والمقاتلين، وتسهيل وصول المدنيين الفارين إلى مناطق أكثر أماناً، وضمان المعالجة والحماية الإنسانية عند الوصول.