المساعدات اﻹنسانية والحماية المدنية
2017/12/18

المفوض ستيليانيدس: "لا يجب أن نسمح باحتجاز المدنيين كرهائن بسبب النزاع في سوريا"

المفوض ستيليانيدس يدعو لإيصال المساعدات الإنسانية إلى سوريا دون معيقات. حقوق الصورة© الاتحاد الأوروبي/ أيكو/ آمي دونج...

يعتبر حجم الاحتياجات الإنسانية في سوريا هائلا للغاية؛ حيث يوجد ما يقارب 13 مليون شخص ممن هم بحاجة إلى المساعدات، كما اضطر 6.1 مليون شخص للفرار من منازلهم، ويوجد أيضا 5.4 مليون لاجيء في الدول المجاورة. خلال الأسابيع الأخيرة، واجه سكان الغوطة الشرقية المحاصرة في سوريا أوضاعا سيئة للغاية.

وقد أصدر المفوض الأوروبي للمساعدات الإنسانية وإدارة الأزمات، كريستوس ستيليانيدس، البيان التالي:

"لقد تفاقمت الأوضاع في منطقة الغوطة الشرقية المحاصرة بالقرب من دمشق خلال الأسابيع الماضية على نحو سريع، حيث يواجه سكانها البالغ عددهم 400 ألف شخص تحديات إنسانية خطيرة نظراً لنقص الإمدادات الأساسية من غذاء ووقود ودواء، وهذا يؤدي إلى سوء التغذية الحاد والحالات الطبية الطارئة، فضلا عن ارتفاع خطر الإصابة بأمراض التيفوئيد وإلتهاب الكبد الوبائي؛ حيث يحتاج نحو 500 شخص، من بينهم 137 طفلاً، إلى إجلاء طبي عاجل.

وبهدف تقديم المساعدات للمحتاجين، فأنني أطالب وأحث بضرورة السماح الفوري لوصول المساعدات الإنسانية والإجلاء الطبي على نحو دائم ودون معيقات. يجب علينا أن لا نسمح باحتجاز المدنيين كرهائن بسبب النزاع في سوريا.

كما إنني أدعو جميع أطراف النزاع إلى جعل حماية المدنيين أولوية قصوى. إن حماية المدنيين لا تمثل التزاماً أخلاقياً فقط، بل إنها التزام واضح وصريح بموجب القانون الدولي الإنساني.

سيواصل الاتحاد الأوروبي تقديم المساعدات أينما دعت الحاجة إلى ذلك في سوريا. مع ذلك، سيكون الحل السياسي هو الحل الوحيد القادر على وضع حد لهذه المعاناة. سنواصل دعمنا الكامل للعملية التي تقودها الأمم المتحدة من أجل التوصل إلى حل سياسي تفاوضي كأساس لعملية انتقالية سياسية يقودها السوريون من أجل إنهاء النزاع وفقاً لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254."

 

الخلفية

لقد أدى النزاع في سوريا إلى تدمير البنية التحتية الصحية مما جعل الملايين من السوريين غير قادرين على الوصول إلى خدمات الرعاية الطبية: إذ أن أقل من نصف المرافق الصحية في سوريا تعمل بكامل طاقتها. وتضاعفت الحاجة إلى توفير المأوى مع نزوح أكثر من 11 مليون شخص عن ديارهم، بمعدل6650 شخصا يومياً. وفقاً لأرقام الأمم المتحدة، يوجد نحو 2.9 مليون شخصا في المناطق التي يصعب الوصول إليها بما في ذلك 419 ألف شخصا في مناطق محاصرة.

يعد الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء فيه من الجهات الرائدة في تقديم المعونات الدولية، حيث تم حشد أكثر من 10 مليار يورو لتقديم المساعدات الإنسانية، والمساعدة اللازمة لتحقيق الاستقرار والقدرة على صمود السوريين داخل البلاد وفي البلدان المجاورة مثل لبنان والأردن والعراق وتركيا ومصر. في نيسان 2017، تعهد الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء فيه بمنح مساعدات تزيد عن 3.7 مليار يورو في مؤتمر بروكسل بشأن دعم مستقبل سوريا ودول المنطقة.

وسينظم الاتحاد الأوروبي مؤتمراً ثانياً في بروكسل في ربيع 2018، بهدف إبقاء الأزمة السورية على رأس جدول الأعمال الدولي، والتشجيع على التنفيذ الكامل للالتزامات التي تم التعهد بها في مؤتمر عام 2017.