المساعدات اﻹنسانية والحماية المدنية
2018/04/25

الاتحاد الأوروبي يحشد التزامات دولية راسخة في مؤتمر بروكسل الثاني "دعم مستقبل سوريا والمنطقة"

اختتم المفوض الأوروبي للمساعدات الإنسانية وإدارة الأزمات كريستوس ستايليانيدس المؤتمر بالإعلان عن الالتزام العالمي بمبلغ 3.5 مليار يورو لعام 2018. حقوق الصورة © الاتحاد الأوروبي...

في 24 و25 من شهر نيسان، تشارك الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة في رئاسة مؤتمر بروكسل الثاني "دعم مستقبل سوريا والمنطقة". حيث جمع المؤتمر وفوداً من أكثر من 85 بلداً ومن منظمات دولية ومؤسسات مجتمع مدني الذين التزموا بشكل جماعي بالمشاركة والدعم الدائمين من أجل وضع حل سياسي بقيادة الأمم المتحدة في سوريا والبلدان المجاورة لها.

وخلال المؤتمر الصحفي المشترك بين الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة أمس، قالت الممثلة العليا/ نائب الرئيس فيديريكا موغيريني: "يوجد أرضية مشتركة لإعادة التأكيد على عدم وجود حل عسكري للحرب في سوريا وثمة حاجة يعترف ويقر بها جميع الاطراف إلى ضرورة إعادة إطلاق العملية السياسية. وهناك إجماع أيضا حول الدور الرئيسي للأمم المتحدة في تولي هذه العملية لضمان أن تكون العملية السياسية ذات مغزى وشاملة وتمثل جميع أطياف السوريين في المحادثات داخل سوريا، على أن يجري ذلك بما يتماشى مع قرارات مجلس الأمن التي تم تبنيها سابقا."

هذا وقد اختتم المفوض الأوروبي للمساعدات الإنسانية وإدارة الأزمات كريستوس ستايليانيدس المؤتمر بإعلانه عن الالتزام العالمي بمبلغ 3.5 مليار يورو لعام 2018، بالإضافة إلى تعهدات متعددة السنوات بقيمة 2.7 مليار يورو للفترة 2019-2020. علماً بأن الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء قد ساهما بـمبلغ 4.8 مليار يورو وذلك من أصل المبلغ الإجمالي 6.2 مليار يورو التي تم التعهد بها حتى عام 2020، وهو ما يعادل حوالي 77٪ من جميع الأموال التي تم التعهد بها خلال المؤتمر.

وقد تعهدت المفوضية بتقديم تمويل جديد بقيمة 560 مليون يورو لعام 2019 لمساعدة اللاجئين داخل سوريا والأردن ولبنان. حيث تؤكد هذه التعهدات الجديدة على دور الاتحاد الاوروبي بمثابة المانح الرئيسي للأزمة السورية.

وقد قال المفوض الأوروبي للمساعدات الإنسانية وإدارة الأزمات كريستوس ستايليانيدس في كلمته الختامية: "لقد تعهد الاتحاد الأوروبي بما يقارب 6 مليار دولار حتى عام 2019 (ثلاثة أرباع إجمالي التعهدات). وبهذا نكون في المقدمة من جديد كوننا أكبر المانحين لتلك الازمة. يتوجب علينا حاليا أن نحول كل سنت من تلك الأموال التي تعهدنا بها اليوم إلى أعمال حقيقة على الأرض بالسرعة الممكنة، وأن ننفق تلك الاموال بطريقة فعالة وشفافة. هذه مسؤوليتنا جميعاً، فأهدافنا لم تتغير. يجب أن نكافح من أجل المساعدة في تأمين مستقبل أفضل للشعب السوري. نريد أن نضمن بأن الجيل القادم من السوريين سيعيش في سلام وازدهار. لقد أكدنا اليوم على التزامنا الحقيقي بهذه الأهداف. وذلك لن يكون إلا من خلال التضامن والتصميم والشعور بالحاجة المُلحة".

لقد تبنى الرؤساء المشاركون بدعم من جميع الأطراف المشاركة إعلانًا مشتركًا يتضمن ملاحق محددة حول الالتزام بالتعهدات ودعم صمود ومِنعة البلدان المضيفة (الأردن ولبنان وتركيا). حيث يعكس هذا الإعلان المشترك مدى اتساع المشاركة المستمرة للمجتمع الدولي من أجل السوريين والدول المجاورة للسنوات القادمة. ويتضمن ذلك الدعم السياسي والمالي مصحوبا بجهود متجددة ومنسقة وجماعية لضمان مستقبل يعم بالسلام للسوريين وحالة من الاستقرار الإقليمي.