المساعدات اﻹنسانية والحماية المدنية
2018/05/30

"أكره الحرب والأسلحة، فقد حرمتني من التعليم" الإتحاد الأوروبي واليونيسف يساعدان آلاف الأطفال في سوريا على التكيف مع سنوات من النزاع

"أكره الحرب والأسلحة، فقد حرمتني من التعليم" هذا ما قاله عبدالله الذي أرغم على ترك مدرسته بسبب أعمال العنف ووضع قيود على التعليم. حقوق الصورة © اليونيسف/ ديلل سليمان...

بواسطة: مسعود حسن وياسمن صقر

 

بينما كان عبدالله البالغ من العمر 10 سنوات يعبر الشارع في بلدته في ضواحي دير الزور شرقي سوريا قبل قرابة العامين، صدمته سيارة مما تسبب في إصابته بالشلل. كان عبدالله يحصل على دعم شحيح له ولعائلته في المدينة التي مزقتها ويلات الحرب.

 

مع تصاعد وتيرة العنف بالقرب من منزلهم قبل ستة أشهر، واجه عبدالله وعائلته تحديات أخرى. لم يكن أمام عبد الله ووالديه وأشقائه الستة سوى أن يفروا من دير الزور بحثاً عن مأوى في مخيم مبروكة، وهو مخيم يقع في وسط الصحراء بالقرب من الحدود مع تركيا.

                                                                             

يتذكر عبدالله ويقول "كان علينا أن ننتقل من قرية إلى أخرى، وكان أبي وأمي يتناوبون على حملي طوال الطريق".

 

في المخيم، حصل عبدالله على كرسي متحرك وتم تحويله إلى مستشفى لتلقي العلاج الطبيعي مرتين أسبوعياً، حيث كان ذلك بدعم من اليونيسف وبتمويل من الاتحاد الأوروبي.

 

يقول عبدالله: " آمل أن أتمكن في يوم من الأيام من المشي مرة أخرى. أنا ملتزم بتعليمات الطبيب الذي وعد بأنه سيعطيني هدية عندما أقف على قدماي."

 

يقوم عبدالله أيضاً بالحضور إلى المساحات الصديقة للطفل التي تدعمها اليونيسف في المخيم، حيث يواظب على حضور الحصص المدرسية وتلقي الدعم النفسي الاجتماعي حتى يتمكن من التأقلم والتكيف مع ظروفه.

 

ما يقارب 10,000 طفل نازح في المنطقة الشمالية الشرقية يتلقون مساعدة نفسية وإجتماعية بتمويل من الاتحاد الأوروبي للتغلب على الصدمات التي مروا بها.

 

يقول فيصل، القيم علو حالة عبدالله: "نريد أن نمنحه الأمل، فلا شيء مستحيل. كما نريده أن يعرف بأنه يستطيع تحقيق أهدافه في الحياة بغض النظر عن ظروفه".

                                                                                                                                          

على الرغم من كل الظروف التي مر بها، إلا أن عبد الله دائما يبتسم ويحاول بذل قصارى جهده لجعل الآخرين سعداء. حيث يقول "أحب أن أضع أختي الصغرى فاطمة في حضني وأخذها في جولة حول المخيم على الكرسي المتحرك. فهذا يجعلها حقا سعيدة ".

 

يكمل قائلاً  "أنا أكره الحرب والأسلحة، فقد حرمتني من التعليم". أن تصاعد أعمال العنف بالقرب من منزله قد أجبرت عبدالله على ترك المدرسة في الصف الثاني. وحسب عمره، يجب أن يكون عبد الله الآن في الصف الخامس.

 

كان عبدالله يقضي وقت فراغه في مشاهدة فيلمه الكرتوني المفضل "سبونج بوب" قبل أن تلوذ عائلته بالفرار. أما الآن في المخيم، حيث لا يوجد كهرباء ولا تلفاز، تحولت اهتمامات عبدالله إلى اللعب مع أصدقائه باستخدام يديه ورأسه.

 

يقول عبدالله، الذي يحلم بأن يصبح لاعب كرة قدم محترف يوماً ما، "أتمنى أن أترك هذا الكرسي المتحرك وألعب كرة القدم مرة أخرى، فقد كانت الرياضة المفضلة بالنسبة لي."