المساعدات اﻹنسانية والحماية المدنية

اليمن

ما هي الاحتياجات؟

تُعد اليمن أفقر دولة في شبه الجزيرة العربية, حيث يعيش ما يزيد عن ٤۷ في المائة من السكان تحت خط الفقر (بأقل من ٢ يورو يوميًا). كما تعاني من كونها ثالث أعلى بلد في العالم من حيث معدل سوء التغذية. وقد أدى كل من الفقر والصراعات, وتدفقات اللاجئين والمهاجرين, وارتفاع أسعار المواد الغذائية إلى تفاقم أزمة إنسانية خطيرة وفعلية خلال العام الماضي. حاليًا، تكمن القضايا الإنسانية، التي تبعث على القلق، في معدلات سوء التغذية في أجزاء من البلاد وحقيقة جهل ما يقرب من شخص من أصل شخصين من اليمنيين بمكان توفر الوجبة القادمة أو من أين ستأتيهم وجبة الغذاء التالية.

منذ عام ٢٠٠٤, شهدت شمال اليمن إشتباكات مُسلحة متكررة؛ ستة جولات كبرى من القتال أدت إلى تشريد مئات الآلاف من الناس. لغاية الآن، لم يتمكن ما يزيد عن ٢٨٤ الف شخص من العودة إلى بيوتهم. كما ويعاني الأشخاص الذين عادوا إلى ديارهم الآن من بطء عملية إعادة الإعمار ونقص معظم الخدمات الأساسية. وقد كان للصراع أثر كبير على سُبل كسب العيش لمليون شخص ممن يعيشون بقرب مناطق القتال المذكورة سابقا. وقد أدى عدد الأشخاص الفاريين من القتال إلى تشريد ما يزيد عن ١٨٠ ألف شخص في جنوب اليمن, حيث تم تدمير منازل ١٦٢ ألف شخص منهم, وبالتالي فهم يعانون الآن من ظروف معيشية صعبة مع وجود بنية تحتية مدمرة.

تضررت اليمن بشكل مباشر من قبل الأزمة الإنسانية في منطقة القرن الأفريقي, حيث يوجد حوالي ٢٤٢ ألف لاجئ معظمهم من الصومال وأثيوبيا ممن تقطعت بهم السبل وعلِقوا في اليمن, فهؤلاء الناس يعيشون في ظروف محفوفة بالمخاطر سواءً في مخيم الخرز (وهو مخيم اللاجئين الوحيد في اليمن) أو في مناطق حضرية فقيرة. وتتفاقم هذه التحديات بسبب الاضطرابات السياسية والإنهيارات الإقتصادية لبلد فقير أصلاً مثل اليمن.

كيف يمكننا المساعدة؟

قامت المفوضية الأوروبية بتخصيص ۳۳ مليون يورو في عام ٢٠١۳ للسكان عبر البلاد وللأشخاص الذين يعانون من سوء التغذية أو للمتضررين جراء انعدام الأمن الغذائي والإشتباكات المسلحة. ويتم استخدام الجزء الأكبر من التمويل في توفير العلاج المناسب ولإغاثة للأطفال الذين يعانون من سوء تغذية حاد. ويتم تخصيص المبلغ المتبقي لتوفير الغذاء والنقود, والمياه والصرف الصحي, والرعاية الصحية الأساسية, والمأوى وأدوات منزلية أساسية للناس المشردين داخليًا وللاجئين القادمين من منطقة القرن الأفريقي وللمجتمعات التي تقوم باستضافة الأشخاص الذين تم اجتثثاهم من ديارهم. وقد قررت دائرة المساعدات الإنسانية والحماية المدنية (إيكو)، مع تفاقم سوء الأوضاع التي تواجهها الأعداد المتزايدة من المهاجرين الذيت تقطعت بهم السُبل إلى اليمن, أن تقوم بتمويل المساعدات من المأوى والرعاية الصحية والحماية والمياة والصرف الصحي التي يتم توجيهها إلى ١٥ ألف شخص من الأشخاص الأكثر استضعافًا.

يتم استخدام جزء بسيط من التمويل، الذي تقدمه المفوضية، من أجل ضمان رصد تطوّر الأوضاع والأمن الإنساني على وجه السرعة, كما يتم استخدام هذا الجزء أيضا في عمليات التنسيق بين الجهات الفاعلة والجهات المانحة في المجال الإنساني. ويتم القيام بأعمال التأييد والمؤازرة ونشر المعلومات حول مبادئ المساعدات الإنسانية المُتمثلة في الحيادية وعدم التحيز والإستقلالية. بالإضافة إلى ذلك, قامت الدول الأعضاء في الإتحاد الأوروبي في عام ٢٠١۳ بتخصيص ٥۳ مليون يورو من أجل تغطية الاحتياجات الإنسانية في اليمن.