المساعدات اﻹنسانية والحماية المدنية

سوريا

ما هي الاحتياجات؟

شهدت الأوضاع الإنسانية في سوريا تدهورا كبيرا في الأشهر الأخيرة الماضية, حيث وصل عدد اللاجئين إلى أكثر من الضعف في البلدان المجاورة منذ آذار عام ٢٠١۳, ويبلغ عددهم الحالي أكثر من ٢ مليون لاجئ (مُسجل أو بانتظار تسجيله) في كل من الأردن ولبنان وتركيا والعراق ومصر وشمال أفريقيا. ويزداد ذلك العدد كلما إزدادت حدة الأعمال العدائية. وبحسب تقديرات مكتب المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين (UNHCR)، سوف يصل مجموع اللاجئين السوريين مع نهاية عام ٢٠١۳ إلى ٤٥،۳ مليون لاجئ. تعمل تدفقات السوريين المتواصلة إلى زيادة العبء على المجتمعات المضيفة، وتعمل أيضا على تُأجيج التوترات في بعض المناطق, حيث قاربت بعض البلدان الواقعة على الحدود السورية إلى الوصول إلى نقطة تشبع خطيرة مما يستدعي الحاجة إلى الدعم من أجل الإستمرار في ابقاء الحدود مفتوحة ومساعدة اللاجئين. وثمة حاجة أيضا إلى تقييم أوضاع اللاجئين الذين يعيشون خارج المخيمات وتقييم المساعدات الإنسانية (ولا سيما المأوى والمياه والنظافة والصرف الصحي).

مع تفاقم أعمال العنف وإزدياد انعدام الأمن في البلاد, بات من الصعب على العاملين في المجال الإنساني أن يقوموا بأعمالهم على أكمل وجه وكما هو مطلوب. فلا تزال الاعتداءات على العاملين في المجال الإنساني متواصلة. لغاية الآن, لاقى ٢٢ متطوع من الهلال الأحمر العربي السوري و ١١ موظف من الأمم المتحدة مصرعهم أثناء تأديتهم لأعمالهم في المجال الإنساني في سوريا ولا تزال سيارات الإسعاف وسيارات الأمم المتحدة عُرضة للاعتداءات.

وقامت المفوضية بزيادة توفير احتياجات الحالات الطارئة من مساعدات الطعام والدواء والمأوى والتأهب والإستعداد لفصل الشتاء في سوريا. وتسعى المفوضية لجعل معالجة وإخلاء الجرحى ذات أولوية كبيرة. حيث يحتاج المدنيين الذين يفرون من المعارك إلى الحماية والمساعدات العاجلة. وبصرف النظر عن الاحتياجات الطارئة, فإن العجز بكل أشكاله يؤثر على السكان المدنيين بما في ذلك نقص الوقود المتزايد.

تقوم المفوضية بتواصل يومي مع شركائها العاملين في المجال الإنساني وتقوم بتنسيق أنشطة المجال الإنساني مع الدول الأعضاء في الإتحاد الأوروبي وجميع الجهات المانحة الهامة الأخرى.

من مسؤولياتنا أن نقوم بمساعدة الأشخاص المشردين في سوريا وأن نمنح مساعدات كافية للاجئين السوريين الذين يتم إستضافتهم في بلدان أخرى.

كيف يمكننا المساعدة؟

تُعد أوروبا أكبر جهة مانحة في العالم للإستجابة الدولية للأزمة السورية. فمنذ نهاية عام ٢٠١١, قامت المفوضية الأوروبية بحشد مساعدات إنسانية مجموعها ٥١٥ مليون يورو لسوريا والدول المجاورة كإستجابة عاجلة للأزمة السورية. كما وصل إجمالي التمويل من ميزانية الإتحاد الأوروبي إلى ٨٤۳ مليون يورو وذلك من خلال حشد ۳٢٨ مليون يورو إضافية من قبل أدوات الإتحاد الأوروبي الأخرى (من أجل التعليم, ودعم المجتمعات المضيفة, والمجتمعات المحلية). ويتضمن ذلك أيضا الزيادة الأخيرة من قبل الحزمة الأوروبية الشاملة لـ ٤٠٠ مليون يورو التي تم الإعلان عنها في السادس من حزيران.

بالإضافة لما سبق, قامت الدول الأعضاء التابعة للإتحاد الأوروبي بتقديم مبلغ يزيد عن ٨٨٤ مليون يورو كمساعدات إنسانية للسوريين المتضررين جراء الصراع السوري ليصل مجموع مساهمات الإتحاد الأوروبي إلى حوالي ٨،١مليار يورو.

وقد قامت بعض الدول الأعضاء - كالدنمارك وفرنسا وهنغاريا وإيطاليا والسويد وسلوفاكيا والنرويج والنمسا ولوكسمبورج- بتقديم مساعدات عينية من خلال مركز الإستجابة لحالات الطوارئ التابع للإتحاد الأوروبي (وبشكل رسمي, مركز الرصد والمعلومات التابع للإتحاد الأوروبي).

  • داخل سوريا: قدم تمويل المساعدات الإنسانية التابع للمفوضية الأوروبية الإغاثة الطبية لحالات الطوارئ, والحماية, والمساعدات الغذائية والتغذية, والمياه, والصرف الصحي والنظافة, والمأوى والخدمات اللوجستية.
  • خارج الحدود السورية: يقوم التمويل من ضمان وصول المساعدات المُنقذة للأرواح مثل الصحة والطعام والمأوى ومستلزمات النظافة والمياة وخدمات الصرف الصحي والحماية إلى الناس الذين فروا من سوريا.
  • تم توزيع تمويل الإتحاد الأوروبي في هذه المرحلة كالتالي: ٤۷ في المائة داخل سوريا, و ١،٢۳ في المائة في الأردن, و ۳،٢٤ في المائة في لبنان, وتم توزيع باقي الأموال ما بين العراق وتركيا.

تم توجيه الأموال الواردة من قبل دائرة المساعدات الإنسانية والحماية المدنية (إيكو) عبر الهلال الأحمر والصليب الأحمر, ومنظمات دولية غير حكومية, ووكالات المساعدات الإنسانية التابعة للأمم المتحدة بما في ذلك المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين (UNHCR) والجهات التي ينصب تركيزها على حماية ومساعدة النساء والأطفال مثل اليونيسيف, وصندوق الأمم المتحدة للسكان (UNFPA)، ومنظمة إنقاذ الطفل.