المساعدات اﻹنسانية والحماية المدنية

الصومال

ما هي الاحتياجات؟

 

تتعافى الصومال حاليًا من أكثر المجاعات سوءًا والتي عصفت بها في السنوات اﻟ ٢٥ المنصرمة. ويُقدر عدد الأشخاص الذين فقدوا أرواحهم بـ ٢٥٨ ألف شخص خلال الفترة ما بين تشرين أول لعام ٢٠١٠ - نيسان ٢٠١٢.

 

لقد أدى هطول الأمطار الجيد، وموسم الحصاد المُبشر وإنخاض أسعار الطعام وتوافر المساعدات الإنسانية المُستدامة إلى تحسن عمليات الوصول إلى الطعام. مع ذلك, لايزال الوضع خطير في الصومال, فلايزال أكثر من ۳ مليون شخص بحاجة ماسة للمساعدات الإنسانية.

 

تُقدر نسبة الأشخاص الذين يعانون من أزمات خطيرة ولا يستطيعون تلبية احتياجاتهم من الطعام بـِ ٨۷٠ ألف شخص. حيث تم تشريد ۷٢ في المائة منهم داخليًا, وتم تصنيف ۳،٢ مليون شخص على أنهم "مرهقين" مما يعني أن الأمن الغذائي لديهم حساس وهش. ومن المرجح أن يؤدي ذلك إلى أزمة انعدام الأمن الغذائي مرة أخرى في حال تعرضوا لأي صدمات خارجية.

 

يعاني ٢٠٦ ألف طفل، ممن هم دون سن الخامسة، من سوء التغذية, كما أن ٩٥٠ ٤٠ منهم عُرضة للموت في حال لم يتلقوا أي علاج. لا ترتبط مثل هذه المستويات من حالات سوء التغذية الطارئة المستمرة بالإستهلاك الغذائي فقط، بل أنها ترتبط أيضا بالنظام الغذائي غير المتوازن والأمراض والافتقار للمياه النظيفة والممارسات الصحية السيئة. وتتعرض الصومال للأوبئة باستمرار مثل مرض الكوليرا، وتواجه حاليًا أكبر حالات تفشي فيروس شلل الأطفال الجديد في العالم.

 

يستمر انعدام الأمن والصراعات المحلية في تأجيج عملية التشريد وعرقلة عملية العودة الآمنة للمنازل. وقد قامت الجماعات المُسلحة بانتهاكات خطيرة ضد المدنيين. حاليًا، يتم اجتثاث ١،١ مليون شخص من بيوتهم داخل الصومال. ويعيش مليون شخص آخرين كلاجئين في البلدان المجاورة.

 

إن عملية الوصول المُستقلة إلى المناطق الواقعة جنوب وسط الصومال مٌقيدة بشكل كبير وذلك جراء وجود العديد من الجماعات المُسلحة التي تجعل من الوصول إلى السكان المحتاجين أمر صعبا وخطرا للغاية.

 

كيف يمكننا المساعدة؟

 

تقوم دائرة المساعدات الإنسانية والحماية المدنية التابعة للمفوضية الأوروبية (إيكو) بدعم التدخلات المُنقذة للأرواح حيث تكون الاحتياجات هي ذروة اهتمام الدائرة، مع التركيز أيضا على الحماية والأمن الغذائي والصحة والتغذية والمأوى والمياه والصرف الصحي وتعزيز النظافة ودعم سُبل كسب العيش وتنسيق المساعدات.

 

ونظرًا لوجود أكثر من ١،١ مليون شخص مشردين داخليًا, نحن بحاجة لحلول طويلة الأمد من أجل هؤلاء الراغبين إما بالعودة إلى منازلهم أو المكوث بشكل دائم في الأماكن الجديدة التي انتقلوا إليها. تقوم (إيكو) بمساعدة السكان الضعفاء وخاصةً هؤلاء المشردين داخليًا والمجتمعات المضيفة في كل من مقديشو، وفي أجزاء مختلفة من الوسط والجنوب، وكذلك في بونتلاند وأرض الصومال.

 

بدأت عملية عودة اللاجئين على نحو بطيء ولكن بشكل ثابت. في الوقت الراهن، قد تشكل عودة اللاجئين واسعة النطاق وغير المنسقة خطر الإخلال في توازن حساس في مناطق العودة، حيث لا يزال الأمن والخدمات الأساسية وفرص كسب العيش في أشد حالاتها الحرجة.

 

إلى جانب الدعم الذي تقدمه، تقوم أيكو بالمساعدة في عمليات التأهب والإستعداد لمواجهة الأوبئة وتفشي الأمراض في المناطق الأكثر عُرضة للخطر وذلك من أجل تفادي الخسائر في الأرواح والسيطرة على عدم انتشار الأمراض المميتة إلى أقصى حد ممكن.

 

وتواصل إيكو مساعيها على أعمال حفظ الأرواح في حالات الطوارئ: مثل معالجة حالات سوء التغذية وأعمال التأهب للحالات الطارئة التي تشمل عمليات الرصد, وحيثما كان ممكنًا, التدخلات التي تعمل سعيًا لزيادة القدرة على التعافي والتأهيل "تعزيز القدرة على مواجهة الأزمات والتعافي من آثارها" لدى المجتمعات الأكثر تضررًا جراء الأزمات المتكررة.

 

وفي إطار الصراعات المستمرة, يجب تنفيذ أعمال المساعدات الإنسانية الهامة في جميع المناطق التي تتطلب احتياجات إنسانية. حيث تقوم المساعدات الإنسانية التابعة للإتحاد الأوروبي على أساس الاحتياجات، ويتم توجيهها وفقا لمبادئ الإستقلالية والحيادية وعدم التحيز والتي تتماشى مع توافق الآراء الأوروبي بشأن المساعدات الإنسانية.