المساعدات اﻹنسانية والحماية المدنية

منطقة الساحل

ما هي الاحتياجات؟

 

لاتزال منطقة الساحل, أحد أفقر المناطق في العالم, تعاني من تداعيات أزمات الغذاء وسوء التغذية الأربعة المتتالية منذ عام ٢٠٠٥. حيث خلفت حالات الجفاف وفشل مواسم الحصاد وأسعار الغذاء المرتفعة وامتداد الصراع من كوت ديفوار وليبيا ومالي وراءها ١٨ مليون شخص يعانون من انعدام الأمن الغذائي في عام ٢٠١٢.

 

وبغض النظر عن الأمطار الغزيرة ومواسم الحصاد الجيدة في الفترة ما بين ٢٠١٢-٢٠١۳, تعمل الأزمات المتكررة على إضعاف وتقويض القدرة على التكيف والمقاومة لدى الأشخاص الأشد فقرًا, والذين يكافحون من أجل تلبية احتياجاتهم الأساسية من الغذاء في السنة "العادية". ويُساهم الصراع في مالي إلى تفاقم أوضاع الأمن الغذائي في المنطقة.

 

في عام ٢٠١۳، سوف تستمر الحاجة الماسة إلى الرعاية التغذوية والأغذية التكميلية لما يقرب ﻟ ٤،١ مليون طفل، والذي من المُتوقع أن يتعرضوا لأخطر حالات سوء تغذية على الإطلاق. وسيواجه أكثر من ١٠ مليون شخص مشكلة حالات نقص الغذاء. وقد باتت عملية تعزيز القدرة على مواجهة الأزمات والتعافي من آثارها لدى أكثر الفئات ضعفًا في منطقة الساحل -حوالي ١٢ مليون شخص- وحمايتهم من الأزمات المستقبلية المُهددة للأرواح أحد أهم أولوياتنا.

 

كيف يمكننا المساعدة؟

 

لقد ركزت عملية الإستجابة التابعة للمفوضية الأوروبية لأزمة عام ٢٠١٢ على ثلاثة مراحل: التخفيف من آثار الأزمات والتأهب (١١ تشرين الثاني – ١٢ شباط), الإستجابة لحالات الطوارئ (آذار- ١٢ تشرين أول), والتعافي (ابتداءً من تشرين الأول لغاية الآن). في عام ٢٠١٢، قامت المفوضية الأوروبية بحشد ما مجموعه ٥،۳۳٨ مليون يورو من أجل أزمات الطعام والتغذية في منطقة الساحل, حيث تم تخصيص ١۷٤ مليون منها في موضع الإستجابة للحالات الإنسانية الطارئة.

 

عالميا، تصل المساعدات الغذائية إلى ٨،٦ مليون شخص, نصفها على شكل تحويلات نقدية أو قسائم غذائية أو على شكل تدريب. وقد تلقى ٦،۳ مليون شخص آخرين الرعاية التغذوية وتم معالجة ٨٥٠ ألف طفل من حالات سوء تغذية حادة وشديدة. في عام ٢٠١۳، ستواصل دائرة المساعدات الإنسانية والحماية المدنية (إيكو) عملية تمويل الرعاية للأطفال الذين يعانون من سوء التغذية, وستعمل على دعم سُبل كسب لقمة العيش من خلال التحويلات النقدية للأسر الأشد فقرًا.

 

كان للمفوضية الأوروبية دور فعَال في صياغة مبادرة التحالف العالمي من أجل الصمود "تعزيز القدرة على مواجهة الأزمات والتعافي من آثارها" في منطقة الساحل, وذلك من أجل وضع حد للدوامة غير المنتهية لأزمة الغذاء. وكان الهدف من هذه المبادرة، والتي تضم كل من الحكومات والمانحين ووكالات الإغاثة "محو الجوع" في منطقة الساحل في عام ٢٠۳٢.