المساعدات اﻹنسانية والحماية المدنية

الباكستان

تعمل دائرة المساعدات الإنسانية والحماية المدنية (إيكو) التابعة للمفوضية الأوروبية في دولة الباكستان منذ عدة أعوام, حيث تستجيب لاحتياجات الناس المتضررين جراء الكوارث الطبيعية والنزاعات. وقد بلغ مجموع قيمة المساعدات الإنسانية التي تقدمها المفوضية للباكستان منذ عام ٢٠٠٩ حوالي ۳١۳ مليون يورو. وقد تم توجيه مختلف مواد الإغاثة وتقديم المساعدات لضحايا الفيضانات من خلال آلية الإتحاد الأوروبي للحماية المدنية.

المساعدات الإنسانية

تُعتبر الباكستان من أكثر البلدان عُرضة للكوارث الطبيعية. في عام ٢٠١١, اجتاح الباكستان الفيضان الموسمي الثاني كما حدث قبل أعوام, حيث تضرر جراء ذلك الفيضان حوالي ٦ ملايين شخص، وكان ذلك في المحافظات الجنوبية من البلاد في مناطق السند وبلوشستان.

في عام ٢٠١٠, ضرب الباكستان واحدًا من أسوء الفيضانات منذ ثمانين عام، حيث تسبب هذا الفيضان بوفاة أكثر من ١٨٠٠ شخص وقام بإلحاق الضرر بأكثر من ١٨ مليون نسمة. وخلف هذا الفيضان سلسة من الدمار الهائل الذي امتد من شمال باكستان إلى السند, وترك مايقرب ٥،١٢ مليون باكستاني في أمس الحاجة إلى مساعدات إنسانية عاجلة.

وتمثلت الأولويات العاجلة للسكان في كلا من المأوى والمساعدات الإنسانية وتقديم مياه الشرب النظيفة وتسهيل الوصول إلى الرعاية الصحية ومرافق الصرف الصحي. وقد كانت أوضاع سوء التغذية مدعاة للقلق, حيث قامت المفوضية الأوروبية بتقديم ١٥٠ مليون يورو كمساعدات إنسانية من أجل التصدي لتأثير الفيضانات على الشعب الباكستاني.

جاءت الفيضانات في أعقاب الأزمة الجارية، حيث تم تشريد ما يقرب من ۳ مليون شخص من بيوتهم جراء الصراع المشتعل بين الجيش والمتمردين في شمال البلاد عام ٢٠٠٩. وقد تم تقديم مساعدات إنسانية بقيمة ۷٠ مليون يورو لمساعدة الناس الذين تم إجتثاثهم من بيوتهم والذين يعيشون في مخيمات أو مع أسر مُضيفة بالإضافة إلى الطعام والرعاية الصحية والمأوى ومواد منزلية أخرى. وحسب التقديرات، يوجد تقريبا ۷،١ مليون لاجئ أفغاني في الباكستان، يعيش أغلبهم في مناطق قريبة من حدود البلدين. وتقوم دائرة المساعدات الإنسانية والحماية المدنية (إيكو) بتمويل عمليات الإغاثة من أجل عودتهم الطوعية إلى أفغانستان كما تقوم بتلبية احتياجاتهم في الباكستان.

الحماية المدنية

قامت السلطات الباكستانية، خلال الفيضانات التي إجتاحت البلاد في شهر أيلول من عام ٢٠١١، بمناشدة مركز الرصد والمعلومات من أجل الحصول على الخيام ومعدات وأقراص تنقية المياه وألواح وبطانيات وأدوية. وقد تم توجيه ونقل أدوات الإغاثة إلى ضحايا الفيضان من خلال آلية الإتحاد الأوروبي للحماية المدنية.

قام مركز الرصد والمعلومات بتوزيع فريق مكون من خمسة أفراد، من فرق الحماية المدنية، التابع للإتحاد الأوروبي ليتم إرساله إلى الباكستان من أجل تسهيل عمليات التنسيق بين المساعدات القادمة عبر آلية الحماية المدنية.

وقد تم تفعيل آلية الحماية المدنية التابعة للإتحاد الأوروبي في شهر آب من عام ٢٠١٠، إستجابةً لطلب الحصول على المساعدات الإنسانية من قبل الحكومة الباكستانية.

قامت ١٨ دولة مشاركة بتقديم كميات كبيرة من المساعدات العينية للباكستان عبر آلية الحماية المدنية (السويد، ألمانيا، النمسا، فرنسا، سلوفاكيا، اليونان، المملكة المتحدة، إسبانيا، إيطاليا، المجر، بلغاريا، الدنمارك، النرويج، ليتوانيا، قبرص، مالطا، بلجيكا، ولوكسمبورغ). وقد اشتملت المساعدات العينية على وحدات تنقية المياه والألواح والسوائل والمأوى ومواد غير غذائية, ومستلزمات ومعدات طبية. وكانت القيمة الإجمالية للمساعدات العينية التي تم تقديمها ٨،١١ مليون يورو, بينما بلغ مجموع التبرعات (النقدية والعينية) ٢۷١ مليون يورو.

قام مركز الرصد والمعلومات بتسهيل ١٦ عملية نقل من أجل دعم عمليات تسليم المساعدات التي تم تقديمها من قبل الدول المشاركة إلى الباكستان. ومن ضمن هذه العمليات, كان هناك ثلاثة عمليات تم تقديمها من قبل إدارة تنظيم النقل التابعة للإتحاد الأوروبي من أجل نقل المساعدات مجانًا. وقام الإتحاد الأوروبي بتقديم تمويل مشترك لنقل المساعدات للباكستان بقيمة ٢۳،١ مليون يورو.

تم إرسال فريق من خبراء الحماية المدنية التابع للإتحاد الأوروبي إلى الباكستان من أجل تنسيق المساعدات العينية القادمة من قبل الإتحاد الأوروبي؛ والتواصل مع السلطات الوطنية؛ ودعم فِرق التنسيق والتقييم التابعة للأمم المتحدة (فريق الأمم المتحدة لتقييم الكوارث والتنسيق, وفريق مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة, وفرق المجموعات العنقودية للأمم المتحدة).