المساعدات اﻹنسانية والحماية المدنية

مالي

ما هي الاحتياجات؟

 

تُصنف مالي بأنها أعلى نسبة بلد من حيث معدل وفيات الأطفال الرضّع في العالم بعد الصومال, فقد أدت كل من أزمة الغذاء والصراع المشتعل، اللذان سببا ضررا كبير طوال عام ٢٠١٢، إلى زيادة الوضع سوءً. وقد أجبرت هذه الأوضاع ما يقرب من ٤٠٠ ألف شخص للخروج من منازلهم منذ بداية عام ٢٠١٢. وأدى الصراع الواقع في شمال مالي إلى تفاقم أزمة الغذاء المستمرة، وأدّى أيضا إلى إصابة ٥٦٠ ألف طفل مالي، من هم دون سن الخامسة، بسوء تغذية حاد, وتعرض ٦،٤ مليون شخص إلى انعدام الأمن الغذائي المستمر.

 

بالرغم من وجود حصاد جيد في آواخر عام ٢٠١٢, إلا أن أسعار المواد الغذائية الأساسية لا تزال مرتفعة، مما يؤدي إلى صعوبة الحصول عليها من قبل الأشخاص الأكثر فقرا. ولايزال هذا الحال قائما في شمال مالي على وجه التحديد. لذلك، من غير المتوقع أن تهدأ الاحتياجات الغذائية في عام ٢٠١۳.

 

كيف يمكننا المساعدة؟

 

في عام ٢٠١۳, قامت دائرة المساعدات الإنسانية التابعة للمفوضية الأوروبية بتخصيص ٤٢ مليون يورو لمساعدة ضحايا الصراع المشتعل في مالي وفي البلدان المجاورة, حيث أجبر القتال أكثر من ١٦٠ ألف شخص على الفرار من بيوتهم. ومنذ بداية عام ٢٠١٢, قامت المفوضية الأوروبية بحشد ما مجموعه ١١٥ مليون يورو كمساعدات إنسانية لمالي. ويشمل ذلك ما مجموعه ١٠٠ مليون يورو تم حشدها من قبل دائرة المساعدات الإنسانية التابعة للمفوضية الأوروبية (إيكو) في ٢٠١٢-٢٠١۳, و ١٥ مليون يورو من قبل صندوق التنمية الأوروبي حيث يتم استخدامها كمساعدات غذائية للحالات الطارئة. بالإضافة إلى ذلك, قامت الدول الأعضاء التابعة للإتحاد الأوروبي بتخصيص ٥٠ مليون يورو إضافية كمساعدات إنسانية للماليين في ٢٠١٢-٢٠١۳.

 

وكان ذلك بعد عام من إلتزام المفوضية الأوروبية بمبلغ ٥،۳۳٨ مليون يورو في عام ٢٠١٢ إستجابةً لأزمة الغذاء في منطقة الساحل، بما في ذلك مبلغ ١۷٤ مليون يورو مُخصصة حصرًا لحالات الإستجابة الإنسانية.

 

ساعدت حالات الإستجابة الإنسانية المبكرة والرئيسية لكل من أزمة الغذاء والصراع على الوصول إلى الخدمات الغذائية والصحية الرئيسية والمياة النظيفة والمأوى والغذاء من قبل الأشخاص الأكثر تضررا وضعفًا سواءً كانو في مالي أو في البلدان المجاورة لها. وعلى الرغم من ذلك, يُعد السياق التشغيلي الذي تعمل من خلاله المنظمات العاملة في المجال الإنساني مهمة صعبة للغاية، حيث لم تلبي المساعدات التي تم تقديمها كل الاحتياجات الأساسية. ولايزال تحقيق الوصول الآمن من أجل الحصول على المساعدات الإنسانية من قبل المحتاجين في شمال مالي والبلدان المجاورة أمرًا معقدا وصعبا للغاية. وسعيًا للحفاظ على حيز العمل في المجال الإنساني, لابد أن نضمن تسليم المساعدات وفقًا للمبادئ الإنسانية من عدم التحيز والحيادية والإستقلالية.

 

لتحقيق هذه الغاية, وافقت كل المنظمات الشريكة التي تعمل في المجال الإنساني التابعة لدائرة المساعدات الإنسانية والحماية المدنية (إيكو) العاملة في مالي, برئاسة مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (OCHA) على مدونة قواعد السلوك في تموز من عام ٢٠١٢. وتقوم هذه المدونة المشتركة بتقديم توجيهات وإرشادات حول الاستراتيجيات التي يجب على الوكالات توظيفها من أجل الحصول والحفاظ على وصول آمن للمستفيدين, واستخدام وسائل الحماية والوقاية لمنع إستخدام المساعدات الإنسانية كأدوات يستفيد منها أطراف النزاع, واستعمال وسائل لتقييم أثر عمليات المساعدات الإنسانية, واستعمال مناهج الإدارة من أجل الحد من مخاطر الخسارة وسوء استعمال أو تحويل المساعدات الإنسانية لغير المستفيدين.