المساعدات اﻹنسانية والحماية المدنية

منطقة القرن الأفريقي

ماهي الاحتياجات؟

 

تُعد منطقة القرن الأفريقي شبه جزيرة تقع في شرق أفريقيا حيث تضم إثيوبيا وأريتريا وجيبوتي وكينيا والصومال. وقد أصبحت المنطقة في الأعوام الأخيرة عُرضة لحالات جفاف حادة ومتواترة ومتكررة. وقد تسببت حالات الجفاف، التي استمرت لفترات طويلة، في فشل موسم الحصاد ومستويات عالية من نفوق الماشية وزيادة أسعار المواد الغذائية والمياه. كما أدّت أزمة الجفاف التي حصلت في عام ٢٠١١ في منطقة القرن الأفريقي إلى معدلات مرتفعة من الوفيات وسوء تغذية بين آلاف من الأشخاص, بما في ذلك العائلات المُتضررة بسبب المجاعات المحلية في مناطق منفصلة من الصومال. حيث أُكُتشف في أوج الأزمة عن وجود ١۳ مليون شخص بحاجة ماسة لمساعدات الحالات الطارئة.

 

في عام ٢٠١٢, إنخفض عدد الأشخاص الذين يُعانون من انعدام الأمن الغذائي وذلك نتيجةً لوجود موسم حصاد جيد وبسبب تقديم مساعدات دولية بكميات وفيرة لهم. مع ذلك, لازالت مُشكلة وجود الأشخاص الأكثر ضعفًا متفاقمة في جميع المناطق المتضررة بحالة الجفاف التي حصلت في عام ٢٠١١ وكذلك هو الحال في المناطق التي لم يصلها كميات كافية من الأمطار خلال هذه العام. وقد ساهم إنعدام الأمن العام والحظر الذي فرضته الميليشيات المسلحة بشأن المساعدات الإنسانية في الصومال إلى إنخفاض شديد في عمليات الوصول إلى الأشخاص المحتاجين. وتعتبر هذه القضية مصدر قلق كبير وتحدي بالغ في وجه المنظمات العاملة في المجال الإنساني.  

 

وقد أدّى جفاف عام ٢٠١١، بالإضافة إلى الصراع المستمر، إلى رحيل أعداد هائلة من الناس عبر حدود البلاد, حيث تستضيف كينيا حاليًا ما يُقرب ٦١٠ الف لاجئ من البلدان المُجاورة. ويُعد مخيم داداب للاجئين الواقع في الشمال الشرقي من دولة كينيا أكبر مخيم للاجئين في العالم حيث يضم حوالي ٥٠٠ ألف لاجئ, مُعظمهم من الصومال. وتستضيف مخيمات دولو ادو للاجئين في دولة إثيوبيا ما يزيد عن ١٨٠ ألف لاجئ.

 

كيف يمكننا المساعدة؟

 

تقوم الاستراتيجية الحالية لدائرة المساعدات الإنسانية والحماية المدنية (إيكو) التابعة للمفوضية الأوروبية على أساس أربعة ركائز: الاستجابة لإنقاذ أرواح الحالات الإنسانية (المساعدات الغذائية والتغذية والصحة والمياه والصرف الصحي والنظافة والمأوى والحماية والمواد غير الغذائية)؛ تعزيز آليات التأهب لحالات الطوارئ من أجل دعم قدرة المُتضررين على التفاعل السريع والمناسب مع الأوضاع المتغيرة (كالظهور المفاجئ للكوارث الطبيعية)؛ المساعدة على التعافي من الازمات؛ وزيادة مقدرة السكان واللاجئين على مواجهة الازمات والتصدي لها عند القيام بتلبية احتياجاتهم المُلحّة الممتدة.

 

يُعد الإتحاد الأوروبي (المفوضية الأوروبية والدول الأعضاء) من أكبر المانحيين الإنسانيين في العالم لمنطقة القرن الأفريقي, حيث قام بتقديم ٩٦٦ مليون يورو لتلك المنطقة منذ عام ٢٠١١. وقد قامت المفوضية بتخصيص ١٦٢ مليون يورو في عام ٢٠١٢ كمساعدات إنسانية لمنطقة القرن الأفريقي وقامت بتخصيص ٥،٨٦ مليون يورو في عام ٢٠١۳.

 

في عام ٢٠١٢, قامت المفوضية الأوروبية بتقديم استراتيجية جديدة بشأن منطقة القرن الأفريقي – مبادرة دعم الصمود (تعزيز القدرة على مواجهة الأزمات والتعافي من آثارها) في منطقة القرن الأفريقي (SHARE)- والتي تهدف إلى كسر الحلقة المفرغة من الأزمات الحاصلة في المنطقة. وقد قامت المفوضية الأوروبية، تحت إطار عمل المبادرة، باستثمار ما يزيد عن ٢۷٠ مليون يورو من أجل دعم الإستعادة والتعافي من حالة الجفاف الأخيرة، وقد جرى ذلك عبر التعاون الوثيق ما بين المساعدات الإنسانية ومساعي التنمية طويلة المدى. كما تقوم المفوضية بالعمل على تقوية وتعزيز قدرات السكان على التكيف والتأهب للأزمات المتوقعة في المستقبل.