المساعدات اﻹنسانية والحماية المدنية

أثيوبيا

ما هي الاحتياجات؟

 

تتعرض اثيوبيا لموجات الجفاف والفيضانات المتكررة والتي زادت وتيرتها وحدتها في السنوات الأخيرة. وقد انتشر الفقر بدرجةٍ كبيرة، وبالتالي أصبح حدوث أي تغيير طفيف في نمط الطقس يمكن أن يكون له تأثير كبير. ويعتبر نقص التغذية وانعدام الأمن الغذائي من العواقب الرئيسية لذلك. ونظراً لتوالي شح مواسم الأمطار خلال عامي ٢٠١٠ و ٢٠١١، فقد الرعاة في الأجزاء الجنوبية والأجزاء الجنوبية الشرقية من البلاد عدداً كبيراً من مواشيهم، ونتيجةً لذلك، انخفض دخلهم بشكل حاد. وأدى هذا الوضع إلى تفاقم الصراعات على الموارد والتسبب في نزوح السكان. وعلى الرغم من تحسن مُقارنة بعام ٢٠١١، ظل مايقرب ۷،۳ مليون شخص بحاجة إلى المساعدات الإنسانية خلال النصف الثاني من عام ٢٠١٢. ومن المتوقع انخفاض هذا الرقم مع بداية فترة الحصاد.

 

وتكافح إثيوبيا جاهدة مع تدفق المزيد من اللاجئين الصوماليين والسودانيين والسودانيين الجنوبيين الذين يلتمسون اللجوء، وقد قامت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين (UNHCR) بتسجيل ٢٩۷ ۳٦۷ لاجئ حتى الآن. وفي الجزء الجنوبي من البلاد، في المخيمات القريبة من دولو ادو، تم تسجيل أكثر من ١۷١ ألف لاجئ حتى شهر تشرين الثاني من عام ٢٠١٢. وفي غرب إثيوبيا, يأتي اللاجئون من منطقة النيل الأزرق في السودان بعد الصراع القائم في المناطق الانتقالية في السودان.

 

كيف يمكننا المساعدة؟

 

سوف يتم استخدام تمويل المفوضية الذي بلغت قيمته ٥١ مليون يورو لتعزيز الاستجابة السريعة لحالات الطوارئ ذات البداية السريعة، وتوفير الدعم للاجئين، وبناء قدرات المجتمعات المحلية التي تقيم في المناطق المعرضة للجفاف.

 

وتساعد المفوضية كلاً من اللاجئين والمجتمعات المضيفة في دولو ادو (للاجئين الصوماليين)، ومخيم بني شنقول قماز (للاجئين السودانيين) ومخيم غامبيلا (للاجئين القادمين من جنوب السودان)، من خلال التدخل في قطاعات متعددة من المساعدات الغذائية والصحة والتغذية والمأوى والحماية والمياه والصرف الصحي. بالإضافة إلى ذلك, تعمل المديرية العامة للمساعدات الإنسانية والحماية المدنية (إيكو) على المراقبة عن كثب للوضع الذي طال أمده بالنسبة للاجئين في تيغري، وعفر وجيجيغا سعياً لاتخاذ قرار مستنير بشأن التعاقدات المحتملة في المستقبل.

 

وتعتبر اثيوبيا جزءاً من البرنامج الإقليمي للتأهب للجفاف الذي أطلقه الاتحاد الأوروبي في عام ٢٠٠٦. ويسعى هذا البرنامج إلى التخفيف من آثار دورات الجفاف المتكررة على المجتمعات الضعيفة في كل من إثيوبيا وكينيا وأوغندا. وتركز أنشطة البرنامج على صيانة مصادر المياه، واستحداث مبادرات تركز على الثروة الحيوانية، والأنشطة المُدرة للدخل البديل.

 

وتعمل المفوضية أيضاً على بناء قدرة المجتمعات المحلية التي تواجه الكوارث المتكررة من خلال العمل بشكل وثيق مع أداة التطوير للاتحاد الأوروبي في المناطق المعرضة للجفاف، من خلال مبادرة الاتحاد الأوروبي والتي تُدعى مبادرة تعزيز قدرة القرن الأفريقي (SHARE) [ضع الرابط لإضافة المعلومات]. وينبغي أن يؤدي هذا النهج المتكامل متعدد القطاعات، القائم على رؤية تمتد لعدة سنوات، إلى تعزيز قدرة المجتمعات المحلية على التكيف في المناطق الأكثر عرضة للتأثر في البلاد.