المساعدات اﻹنسانية والحماية المدنية

كولومبيا

ما هي الاحتياجات؟

لا يزال المدنيون في كولومبيا يعانون من وطأة العواقب الإنسانية للصراع المسلح الداخلي المستمر منذ عقود: ويظهر ذلك من خلال التجنيد القسري، والعنف الجنسي، والقتل، والاختفاء، وتقييد الحركة، وعدم التمكن من الحصول على السلع والخدمات, والتهجير القسري. ويتفاقم هذا الجانب على وجه الخصوص نتيجةً للنزاع الجاري- فكولومبيا هي ثاني أكبر دولة من حيث عدد السكان المشردين داخلياً في العالم: حيث يبلغ عددهم ٨،٤ مليون وفقاً لتقارير الحكومة و ٥،٥ مليون وفقاً للمنظمات المحلية غير الحكومية. وقد أُجبر المدنيون أيضاً على الفرار إلى البلدان المجاورة- إلى الإكوادور وفنزويلا بشكل رئيسي. وبحسب المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين (UNHCR)، فإن ۳٩٦ ألف كولومبي تقريباً بحاجة إلى حماية دولية في هذين البلدين فقط.

وتعتبر الاحتياجات اللازمة لضحايا الصراع بأنها هائلة. حيث تعيق ديناميات الصراع في كثير من الأحيان إمكانية الوصول إلى الخدمات الأساسية كالرعاية الصحية والتعليم والمياه الصالحة للشرب، وخاصةً في المناطق النائية. ويحتاج الأشخاص الذين أجبروا على ترك موطنهم، ليتمكنوا من البقاء على قيد الحياة، إلى المساكن المؤقتة والمواد المنزلية الأساسية (مستلزمات النظافة، وأدوات المطبخ)، بالإضافة إلى الدعم النفسي والحماية القانونية.

كيف يمكننا المساعدة؟

منذ عام ١٩٩٤، قامت إيكو بتقديم أكثر من ١٨۷ مليون يورو في مجال المساعدات الإنسانية في كولومبيا.

مساعدة الأشخاص المتضررين من الصراعات

إن المستفيدين من المساعدات الإنسانية الأوروبية هم الأشخاص المشردين، وضحايا الصراع في المناطق الريفية, واللاجئين. ويتم إيلاء اهتمام خاص للفئات الأشد ضعفاً، لا سيما النساء والأطفال والسكان الأصليين والكولومبيين من أصل أفريقي. وقد ركزت مشاريع المديرية العامة للمساعدات الإنسانية والحماية المدنية (إيكو) على توفير المساعدات الغذائية، والبذور، والرعاية الصحية، والمياه، والصرف الصحي، والحماية. وتذهب مساعدات إيكو إلى المناطق الأكثر تضررا من النزاع، حيث يكون تواجد الحكومة محدوداً. في عام ٢٠١۳، تم منح ١۳ مليون يورو لمساعدة ضحايا النزاع، وتم تقديم نفس المبلغ في عام ٢٠١٢. إضافةً إلى ذلك، فإن الأطفال الكولومبيين (من مشردين ولاجئين) هم من بين المستفيدين من جائزة نوبل للسلام في مشاريع الأطفال المتضررين من الصراع، التي قرر الاتحاد الأوروبي تخصيص الأموال التي تمنحها جائزة نوبل للسلام لعام ٢٠١٢ لتلك المشاريع.

المساعدة في الكوارث

إن مساعدة الأشخاص المتضررين من الكوارث الطبيعية مثل الفيضانات أو الزلازل هي أيضاً في صميم مهام إيكو. وتركز جهود الإغاثة على توفير الغذاء والرعاية الصحية والمياه وخدمات الصرف الصحي والنظافة الصحية والمواد غير الغذائية مثل المُعلبات وتنقية المياه والفرش والناموسيات. ومنذ عام ١٩٩٤، تم تخصيص ١١ مليون يورو لكولومبيا للاستجابة للكوارث الناجمة عن المخاطر الطبيعية. وتعمل إيكو أيضاً على تمويل المشاريع لتعزيز قدرة الاستجابة للمجتمعات المحلية والسلطات المحلية لمواجهة الأخطار الطبيعية. ويمكن الحد من الضعف من خلال تحسين البنية التحتية، وصياغة خطط الطوارئ، وتركيب نظم الإنذار المبكر، وتنفيذ الحملات الإعلامية والتثقيفية. وقد أثبتت هذه التدابير البسيطة أنها فعالة جداً في إنقاذ الأرواح والحد من الأضرار عند وقوع الكوارث. وفي عام ٢٠١١ - ٢٠١٢، قامت إيكو عبر برنامج التأهب للكوارث في ((DIPECHO باستثمار ٩،١ مليون يورو في مشاريع في كولومبيا.