المساعدات اﻹنسانية والحماية المدنية

بنغلادش

ما هي الاحتياجات؟

تعد بنغلاديش دولة ضعيفة للغاية أمام الكوارث الطبيعية من فيضانات وأعاصير وانهيارات أرضية وجفاف وزلازل. ويخشى خبراء الإنسانية أن زيادة عدد السكان فيها والتوسع العمراني المتسارع سيؤديان فقط إلى زيادة تأثير الكوارث.

وخلال الحدث الذي يتلاعب بها كل عام تقريباً، أدت الأمطار الموسمية الغزيرة خلال عام ٢٠١٢ إلى تدمير المنازل والمحاصيل في عدة أجزاء من بنغلاديش. وكانت المناطق الأكثر تضرراً هي مناطق شيتاغونغ، وبندربان، وبازار كوكس، وجمالبور، وكوريجرام، وجايباندا. وأجبرت الأمطار الناس إلى البحث عن مأوى لهم في ملاجئ مؤقتة حيث لا يزال الكثير منهم بحاجة إلى المساعدات الغذائية. وتحتاج معظم الأسر المتضررة من الفيضانات، وخاصة المزارعين، إلى المساعدة لكسب لقمة العيش: حيث جعلت المياه الدائمة إستحالة حرث الأرض.

ولأكثر من ثلاثة عقود، لجأ الروهينجا من ميانمار- وهي مجموعة عرقية ودينية ولغوية منفصلة- إلى بنغلاديش. وفي كثير من الأحيان، يعيش الكثير منهم في مخيمات مؤقتة دون أن يتم تسجيلهم وهم بحاجة إلى المساعدات الإنسانية الأساسية. ويعاني معظم الأطفال من سوء التغذية.

وقد كشفت تقديرات برنامج الأغذية العالمي مستويات القلق من انعدام الأمن الغذائي في منطقة مسالك تلال شيتاجونج في شرق بنغلاديش الذي سببه الصراع الماضي، وندرة الأراضي, وغزو القوارض. وتجبر هذه الحالة الناس إلى اللجوء إلى آليات التصدي المتطرفة مثل اختصار وجبات الطعام.

كيف يمكننا المساعدة؟

كان تجاوب دائرة المساعدات الإنسانية والحماية المدنية (إيكو) التابعة للمفوضية الأوروبية خلال تواجدها لعدة سنوات في بنغلاديش سريع في تقديم التمويلات لمواجهة الكوارث الطبيعية. وقد قامت بتقديم الدعم للاجئي الروهينجا على مدى السنوات الأربع الماضية على الرغم من الصعوبات التي واجهتها في وصول المساعدات إليهم.

في عام ٢٠١٢، قدمت المفوضية ٦٥،١٩ مليون يورو لتمويل المساعدات الإنسانية المتجهة إلى بنغلاديش. وذهب جزء كبير من هذا المبلغ نحو تزويد الأسر المتضررة من الفيضانات بالغذاء والمأوى والمياه الصالحة للشرب ومرافق الصرف الصحي والدعم لاستئناف الأنشطة الزراعية المُدرة للدخل وغيرها.

وتم تخصيص أكثر من ۳ ملايين يورو للغذاء والرعاية الصحية ومرافق المياه والصرف الصحي ودعم التغذية للاجئي الروهينجا الذين يعيشون في المخيمات المؤقتة في ليدا وكوتوبالونج، في حين أن أكثر من ٤،٢ مليون يورو قُدمت كمساعدات للعائلات في مسالك تلال شيتاغونغ على شكل مساعدات غذائية.

وعلى نحو متزايد، تعمل إيكو على تمويل برامج التأهب للكوارث المجتمعية. كما وتدعم المبادرات مثل بناء البنية التحتية لمقاومة الفيضانات ونظم الإنذار المبكر، من بين عدة برامج أخرى. وتتجاوز مساهمتها في تحقيق هذه الغاية ٩ ملايين يورو منذ عام ٢٠٠١.