المساعدات اﻹنسانية والحماية المدنية

أفغانستان

© EU/ECHO/Pierre Prakash

المقدمة

لا يزال انعدام الأمن المستمر والنزاع الحاد يتسببان في معاناة وتشريد الكثيرين في جميع أنحاء أفغانستان وفي المناطق المجاورة. يسلط غياب الحماية للمدنيين الضوء على الحاجة الملحة لتعزيز الوعي والإلتزام بالقانون الدولي الإنساني بين جميع أطراف النزاع، بينما تتفاقم الاحتياجات الإنسانية أكثر بسبب خطر الكوارث الطبيعية وتأثير تغير المناخ.

 

ما هي الاحتياجات؟

يستمر القتال العنيف بين القوات الحكومية المدعومة من قبل القوات العسكرية الدولية وجماعات المعارضة المسلحة بينما يقبع المدنيون تحت وطأة الصراع. وفقاً للأمم المتحدة، تم قتل وإصابة أكثر من 10400 مدني في عام 2017، أكثر من 30٪ منهم كانوا من الأطفال. كما يقدر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (OCHA) أن ما لا يقل عن 479000 شخص قد أصبحوا نازحين منذ كانون الثاني 2017، مما يتطلب مساعدة إنسانية عاجلة وحماية من العنف. إن هؤلاء الأشخاص بحاجة ماسة إلى الخدمات الأساسية، مثل الرعاية الصحية والمياه والمأوى. ومن الجدير بالذكر الإشارة إلى معاناة ثمانية ملايين أفغاني من انعدام الأمن الغذائي على المستوى الوطني.

 

تشهد البلاد حالياً انخفاضًا بنسبة 70٪ في معدل سقوط الأمطار مقارنةً بالفترة نفسها من العام الماضي. وتتنبأ التوقعات الحالية لفترات الجفاف المستمرة بعجز غذائي إجمالي في عام 2018. كل هذا وأكثر يؤثر سلباً على قدرة الملايين من الأفغان على مقاومة الكوارث الطبيعية المتكررة، بما في ذلك الفيضانات والانهيارات الأرضية والزلازل، حيث تقدر الأمم المتحدة أن أكثر من 250 ألف شخص يتأثرون بالكوارث الطبيعية كل عام في أفغانستان.

 

لقد عاد نحو 5.8 مليون لاجئ أفغاني إلى أفغانستان منذ عام 2002. ومنذ بداية عام 2017 حتى نهايته، عاد ما يقرب من 650 ألف أفغاني إلى البلاد بعد عقود من الغربة بسبب عوامل الدفع والجذب المتنوعة، والتي تشمل تدهور الحماية في باكستان وإيران. وقد أدى تدفق العائدين إلى توتر قدرة الخدمات القائمة، وأثار أيضاً مخاوف حول قدرت هؤلاء الأشخاص على إعادة الاندماج وإقامة ظروف معيشية لائقة. وفي الوقت نفسه، لا يزال هناك 5 ملايين أفغاني (2.7 مليون بدون تسجيل أو وضع قانوني) يعيشون كلاجئين في إيران وباكستان المجاورتين.

 

  كيف نقوم بالمساعدة؟

بالنظر إلى حدة النزاع ومستوى الاحتياجات الإنسانية، ستركز المفوضية الأوروبية للمساعدات الانسانية والحماية المدنية (إيكو) على توفير التدخلات المنقذة للحياة. في كانون الثاني 2018، قامت دائرة المساعدات الانسانية والحماية المدنية (إيكو) بتقديم مبلغ 26 مليون يورو لضمان تقديم مساعدات الإغاثة الضرورية للسكان الأكثر تضرراً جراء النزاع. تركز التدخلات على الرعاية الطبية الطارئة والتحويلات النقدية متعددة القطاعات، فضلاً عن تدخلات الحماية. كما ويدعم الاتحاد الأوروبي التعليم في حالات الطوارئ للأطفال الذين أُجبروا على ترك المدرسة بسبب النزاع أو النزوح. ومن أجل تسهيل تنفيذ التدخلات الإنسانية المبدئية، يمول الاتحاد الأوروبي رحلات الطيران لغايات إنسانية ويوفر المعلومات الأمنية للمنظمات غير الحكومية ويعمل على تنسيق العمل الإنساني.

 

يمول الاتحاد الأوروبي أيضاً آلية الاستجابة للطوارئ (ERM) مما يضمن تقديم المساعدات الطارئة في الوقت المناسب  للأشخاص الذين شُرِدوا مؤخراً (والتي غالباً ما تتكون من مساعدات نقدية)، والتي استفاد منها حوالي 300000 شخص في جميع أنحاء البلاد منذ بداية عام 2017. ومن الجدير بالذكر أن نسبة صغيرة من هؤلاء المستفيدين هم من المتضررين من الكوارث الطبيعية.

 

علاوة على ذلك، يمول الاتحاد الأوروبي الخدمات الصحية المنقذة للحياة لضحايا النزاع، ويدعم الخدمات الصحية في المناطق التي تتعطل فيها خدمات الرعاية الصحية الحكومية المنتظمة بسبب التدخلات المسلحة.

 

لقد تم تخصيص 1.95 مليون يورو في عامي 2016 و2017 لتوفير التعليم في حالات الطوارئ للأطفال الضعفاء، بما في ذلك الأطفال اللاجئين الباكستانيين. وقد تم إنشاء المبادرات في المقاطعات المتأثرة بالصراع، مثل خوست ونانغارهار وجوزجان وقندهار، حيث استفاد منها 11500 طالب وأكثر من 200 معلم.

تقوم المفوضية الأوروبية بتمويل العمليات الإنسانية في أفغانستان منذ عام 1994، حيث قدمت ما يزيد عن 775 مليون يورو حتى الآن. هذا ويتم تخصيص الأموال بشكل صارم استنادا على المبادئ الإنسانية المتمثلة بالاستقلالية والنزاهة والحيادية لضمان الوصول الحقيقي إلى المحتاجين.

 

آخر تحديث

19/03/2018