المساعدات اﻹنسانية والحماية المدنية

أفغانستان

ما هي الاحتياجات؟

 

يعاني الناس في أفغانستان منذ أكثر من ثلاثة عقود من النزاعات المسلحة والكوارث الطبيعية المتكررة.

 

وحتى الآن، اقتصر القتال بين الجماعات غير الحكومية المسلحة وقوات الأمن الأفغانية والدولية على جنوب وشرق أفغانستان. إلا أن الصراع بدأ ينتشر الآن إلى المناطق الشمالية والغربية, وقد يؤدي الانسحاب المتوقع للقوات الدولية في عام ٢٠١٤ إلى مزيد من التدهور في الوضع الأمني. وقد فر عدد أكبر من الناس من منازلهم في عام ٢٠١٢ مقارنةً بالعام السابق. وتشير أحدث الأرقام الصادرة عن وكالة الأمم المتحدة للاجئين إلى أن عدد المشردين الأفغان داخل بلدهم قد وصل إلى ٤٨٢ ألف. وبعد تدميرهم جراء الصراع الذي امتد لفترة طويلة، يحتاج سكان الأقاليم المتضررة إلى الحصول على الرعاية النفسية والاجتماعية وتوفير الحماية من العنف. وهناك أيضاً حاجة ماسة للخدمات الأساسية مثل المواد الغذائية والأدوية والرعاية الصحية ومياه الشرب والمأوى.

 

ويتعاظم أثر الفيضانات والجفاف والانهيارات الثلجية والعواصف الرملية التي تحدث بتواتر مثير للقلق في أفغانستان مع محدودية قدرة الحكومة على التخفيف من تلك الأزمات. وفي كل عام, يحتاج مئات الآلاف من الأشخاص المتضررين من الكوارث الطبيعية إلى المساعدات الإنسانية الدولية.

 

ويحتاج اللاجئون الأفغان في الباكستان (الذين يبلغ عددهم ۷،١ مليون شخص) وإيران (ويبلغ عددهم ٨٤٠ ألف شخص)، الذين اختاروا بإرادتهم العودة، أيضاً إلى الدعم لإعادة بناء حياتهم.

 

كيف يمكننا المساعدة؟

 

قامت دائرة المساعدات الإنسانية والحماية المدنية (إيكو) التابعة للمفوضية الأوروبية بتقديم مساعدة مستقلة ومحايدة ونزيهة ومنقذة للحياة في أفغانستان لمدة ١۷ عاماً بلغ مجموعها ٥٢٠ مليون يورو.

 

وقد أدت الـ۳٠ مليون يورو التي تم توجيهها إلى شركاء إيكو في عام ٢٠١٢ إلى توفير خدمات الحماية للنازحين والمحتجزين في السجون واللاجئين الذين أجبروا على العودة. وتلقت الأسر المتضررة من الصراعات والكوارث الطبيعية الغذاء والرعاية الصحية ومياه الشرب والمأوى. وتم اقتطاع نسبة من التمويل أيضاً للاجئين العائدين لدعم احتياجاتهم من المأوى والمياه. وقد تم تخصيص ۳٠ مليون يورو أخرى للمساعدات الإنسانية في عام ٢٠١۳.

 

تعمل (إيكو) على مساعدة المنظمات الإنسانية في الوصول إلى الأشخاص الذين هم في أشد الحاجة إلى المساعدة على الرغم من التحديات التي تواجههم والمتمثلة في انعدام الأمن من خلال التنسيق والتمويل وخدمات السلامة, بالإضافة إلى خدمات الطيران لنقل إمدادات الإغاثة.

 

وعلى مر السنوات، دعت (إيكو) إلى احترام القانون الدولي الإنساني والمبادئ الإنسانية من قبل جميع أطراف النزاع. وقد فعلت ذلك للحفاظ على الفضاء المستقل اللازم للوصول إلى الناس الذين هم في أمس الحاجة إلى المساعدة.