المساعدات اﻹنسانية والحماية المدنية

الأردن

© EU/ECHO/Peter Biro

نشرة الحقائق

 

المقدمة

مع تواصل الحرب الأهلية في سوريا بلا هوادة، ساهم الأردن بمساعدات سخية وضرورية للاجئين السوريين. واعتباراً من تشرين الثاني 2019 ، يستضيف الأردن أكثر من 655000 لاجئ سوري – 48 % منهم من الأطفال. والأغلبية العظمى تصل إلى - 83 % يعيشون في -المدن والبلدات، في حين يقطن البقية بشكل رئيسي في مخيمات اللاجئين. من هذه المخيمات مخيم الزعتري، وهو ثاني أكبر مخيم للاجئين في العالم، حيث يضم نحو 80000 لاجئ. لقد فرض تدفق اللاجئين من سوريا ومن لاذوا بالفرار جراء النزاع في العراق ضغوطا كبيرة على موارد الأردن الشحيحة خلال إحدى أكثر الفترات الاقتصادية صعوبة في تاريخ البلاد.

 

ما هي الاحتياجات؟

وفقًا للأمم المتحدة، في الأردن 57 ٪ من اللاجئين السوريين في سن العمل عاطلون عن العمل و 80 ٪ من اللاجئين السوريين خارج المخيمات تحت خط الفقر. وبعد استنفاذ كافة مواردهم، يواجه الكثير منهم الفقر الآن. وعلى الرغم من وجود عدد كبير من اللاجئين الذين حصلوا على تصاريح العمل، إلا أن أغلبية الأسر السورية تعتمد على المساعدات الإنسانية لتلبية احتياجاتهم الأساسية. في الوقت ذاته، يؤدي النقص المتزايد في المساعدات الأساسية إلى تفاقم محنتهم. نتيجة لذلك، اضطرت الأسر لتقليص وجباتها الغذائية، وخفض الإنفاق على الرعاية الصحية، وإخراج الأطفال من المدارس وإرسالهم إلى العمل. في غضون ذلك، لم يتمكن جيل من الأطفال اللاجئين السوريين من الوصول إلى التعليم الرسمي، مع أن اللاجئين أفادوا بأن تعليم الأطفال للبنين والبنات على رأس أولوياتهم.
عقب الهجوم الإرهابي في عام 2016 بالقرب من الحدود الأردنية مع سوريا، أعلن الجيش الأردني الحدود الشمالية والشمالية الشرقية مع سوريا مناطق عسكرية مغلقة. وعلى إثر ذلك، علق نحو 50000 شخص، غالبيتهم من النساء والأطفال، في منطقة حدودية نائية تسمى "الجدار الرملي"، بوصول محدود إلى الغذاء والمياه والمساعدات الإنسانية. لا يزال وصول المساعدات الإنسانية إلى المنطقة صعبا بسبب المخاطر الأمنية وإغلاق الحدود، كما لم تتمكن المنظمات الإنسانية الدولية من استئناف تقديم المساعدات الإنسانية هناك على نحو منتظم.

 

كيف نقوم بالمساعدة؟

منذ بداية الأزمة السورية، قامت المفوضية الأوروبية بتوجيه نحو 2.1 مليار يورو للأردن من خلال المساعدات الإنسانية والتنموية والمساعدات المالية على المستوى الكلي. ومن هذا المبلغ، وصل مجموع المساعدات الإنسانية إلى 360 مليون يورو، والتي اشتملت على تقديم الرعاية الصحية والغذائية وتوفير الاحتياجات الأساسية ودعم حزمة فصل الشتاء والمأوى والمياه والصرف الصحي والدعم النفسي والاجتماعي وبرامج الحماية. وقد استفاد اللاجئون المقيمون في مخيم الزعتري ومخيم الأزرق للاجئين من هذه المساعدات، كما استفاد منها السوريون القاطنون في المناطق الحضرية ومنطقة الجدار الرملي. وقد اشتمل تقديم الخدمات الأساسية في القرى والمدن في أنحاء البلاد الأسر الأردنية الضعيفة أيضا. كما تعمل برامج محددة على دعم احتياجات النساء والأطفال، حيث أنهم يمثلون نحو 51 % من مجموع السكان اللاجئين. وبهدف تلبية الحاجات التعليمية، أطلق الاتحاد الأوروبي برنامجا يضمن إكمال مئات الأطفال السوريين تعليمهم الأساسي والثانوي في المدارس الأردنية.
يواجه اللاجئون السوريون في الأردن ممن يفتقرون إلى الأوراق الرسمية المُحدثة الصادرة من الحكومة والمفوضية السامية لشؤون اللاجئين خطر الترحيل، حيث أن ذلك يقيد حريتهم في الحركة ويحول دون وصولهم إلى الخدمات الأساسية، بما في ذلك خدمات الرعاية الصحية والتعليم وسوق العمل. قام الاتحاد الأوروبي بدعم المفوضية السامية لشؤون اللاجئين وإئتلاف من المنظمات الشريكة بمساعدة تنظيم الحالة المدنية و/ أو القانونية للاجئين الذين يفتقرون للتسجيل السليم.
في عامي 2016 و 2017 ، تم تبني مجموعة من الالتزامات المشتركة التي يعمل بموجبها كل من الاتحاد الأوروبي والأردن على الوفاء بالتعهدات الني قطعوها في مؤتمر لندن في شباط 2016 ومؤتمر بروكسل في نيسان 2017 و 2018 من أجل سوريا والمنطقة. وحتى تاريخه، تم تسليم 91000 تصريح عمل للاجئين السوريين.

 

آخر تحديث

31/1/2019