المساعدات اﻹنسانية والحماية المدنية

التغذية

لماذا يعد هذا ضرورياً؟

بلغ عدد الأشخاص الذين يعانون من نقص التغذية ٨٧٠ مليون شخص في العالم (حسب تقديرات الفاو لعام ٢٠١٢)، حيث أن غالبية هذا العدد هم من الأطفال. وحسب تقديرات اليونيسيف, بلغ عدد الأطفال الذين يموتون يومياً بسبب سوء التغذية في عام ٢٠١١ حوالي ١٩ الف طفل ممن هم سن الخامسة.

إن تزايد تواتر شدة الكوارث الطبيعية وتلك التي يُسببها الإنسان تعتبر من العوامل الرئيسية في ارتفاع نسبة نقص التغذية. وتؤثر هذه المشكلة على الأطفال والأمهات الشابات على وجه الخصوص، وتؤدي إلى زيادة معدل الوفيات ومخاطر الإصابة بأمراض الأطفال, حيث تعيق هذه المشكلة اكتمال النمو البدني والعقلي.

ويُعد "الهزال" (سوء التغذية الحاد) بأنه شكل مفرط من نقص التغذية عند الأطفال، بحيث يجعل أوزانهم قليلةً جداً بالنسبة لطولهم. على الصعيد العالمي، يعاني نحو ٥٢ مليون طفل تحت سن ٥ سنوات من سوء التغذية الحاد الشديد.

كيف يمكننا المساعدة؟

في عام ٢٠١٢ وحده، قامت دائرة المساعدات الإنسانية والحماية المدنية (إيكو) التابعة للمفوضية الأوروبية بتقديم ١٤٥ مليون يورو لمعالجة نقص التغذية من خلال المشاريع التي ينفذها شركاؤها في هذا المجال. ومع هذا التمويل، تمكنت إيكو من خلال المساعدات التي تقدمها من الوصول إلى ٤،٨ مليون شخص معظمهم من الفئات الضعيفة من الأطفال والنساء الحوامل والمرضعات. وقد تم ذلك من خلال تلبية احتياجات التغذية في حالات الطوارئ واتباع نهج متعدد القطاعات، والسعي إلى إيجاد الروابط مع إجراءات التنمية والتطوير حيثما أمكن. وتشمل المساعدات التغذوية التي تقدمها إيكو، على سبيل المثال، الفحص في حالات الاستجابة للطوارئ، وتوفير الدعم التغذوي المباشر, وتقديم الأغذية سواء كانت من المنتجات المُحسنة أو من خلال شرائها من المخزونات المحلية عن طريق وسائل النقد أو القسائم.

وتظهر الحاجة أيضاً إلى تقديم إستجابة سريعة في حالات الطوارئ وكذلك العمل مع شركاء التنمية لبناء قدرة المجتمعات الأكثر ضعفاً. ويتم ذلك من خلال توفير إمكانية الوصول إلى مرافق مياه الشرب المأمونة وخدمات الصرف الصحي للأسر والمجتمعات المحلية؛ والحصول على الرعاية الصحية المجانية للأطفال والأمهات الحوامل والمرضعات؛ ومعالجة سوء التغذية الحاد والمعتدل من خلال نهج قائم على حاجات المجتمع، وتنظيم دورات إعلامية تتعلق بالنظام الغذائي المناسب والممارسات التغذوية؛ ودعم الأسر لإستعادة سبل عيشهم بعد وقوع الكارثة.

وقد تم التركيز من خلال تدخلين رئيسيين، تم تقديمهما في عام ٢٠١٢، على الاستجابة لأزمة الساحل, واستمرار الدعم الذي بدأ تقديمه في عام ٢٠١١ لأزمة الغذاء لمنطقة القرن الأفريقي. وفي منطقة الساحل، بلغ عدد الأطفال الذين يعانون من سوء التغذية الحاد في عام ٢٠١٢ ﻟ ١،١ مليون طفل. وقد قامت إيكو بتقديم المساعدة إلى ٢٠٠ ألف طفل منهم.