المساعدات اﻹنسانية والحماية المدنية

المساعدات النقدية والقسائم

   لماذا يعد هذا أمراً مهماً؟

 

نتيجةً لحدوث الكوارث الطبيعية أو جراء الصراعات التي قد تحدث، قد تتوفر للسكان الأكثر تضرراً إمكانية الوصول إلى الغذاء في المتاجر والأسواق المحلية, إلا أنهم يعجزون عن الحصول عليها بسبب افتقارهم إلى السبل اللازمة لشرائه. عندما يكون هذا هو الحال، يتم اعتماد نهج تقديم النقد والقسائم (الكوبونات) لضمان وصول المساعدات الإنسانية مباشرةً وفي الوقت المناسب إلى أولئك الذين هم في أمس الحاجة للمساعدات.

 

تعتبر منهجية النقد والقسائم سريعة وفعالة من حيث التكلفة, إضافةً إلى أنها تزود المحتاجين بخيارات أكبر. ومن مزاياها أيضاً أنها تعود بالفائدة على الاقتصادات المحلية، وتؤدي إلى تمكين المستفيدين، وإعطائهم الكرامة وقوة اتخاذ القرار, بحيث يختارون البنود التي يودون شراءها. لقد أثبت نظام المساعدات النقدية والقسائم أنه قادر على المساعدة في رفع الروح المعنوية لأولئك الذين يحتاجون لذلك, بالإضافة إلى المساعدة في وضع حجر الأساس لربط أنشطة الإغاثة وإعادة التأهيل والتنمية (LRRD).

 

ويمكن أن يتم إنفاق المساعدات النقدية والقسائم على مجموعة متنوعة من المنتجات, ولكن عادةً ما تكون المواد الغذائية وغير الغذائية والوقود والبطانيات وغيرها من الضروريات هي أول الأمور التي يطلبها أولئك الذين يحتاجون إلى الدعم.

 

     كيف يمكننا المساعدة؟

 

يمكن توزيع النقد والقسائم على مجموعة متنوعة من المنتجات، ولكن عادةً ما تكون المواد الغذائية، والمواد غير الغذائية, والوقود, والبطانيات, وغيرها من الضروريات هي من أهم الألويات التي يطلبها أولئك الذين يحتاجون إلى الدعم. وقد أظهر النظام النقدي ونظام القسائم أيضاً فعاليته في رفع معنويات المحتاجين.

 

يدرك الاتحاد الأوروبي جيداً أهمية التخطيط الجيد لبرامج النقد والقسائم لمنع حدوث التضخم غير المرغوب فيه، أو الاكتئاب, أو الاختلالات الاجتماعية في الأسواق المحلية في الوقت الذي تتم فيه محاولة الوصول إلى الفئات الأكثر ضعفا (النساء والأطفال وكبار السن).

 

وتستخدم دائرة المساعدات الإنسانية والحماية المدنية (إيكو) التابعة للمفوضية الأوروبية المساعدات النقدية والقسائم والأشكال البديلة الأخرى للمساعدات الإنسانية ولكن فقط بعد إجراء تقييم شامل لجميع الخيارات.

 

ويتم تحليل الأسواق المحلية بدقة قبل أن يتم وضع البرنامج موضع التنفيذ. وتشارك الحكومات المحلية في المناطق المُعرضة للكوارث دائماً عندما يتم إدخال نظم النقد والقسائم. وفي معظم الحالات، يتم استخدام مزيج من الأساليب عند تقديم المساعدات لتلبية أفضل لاحتياجات السكان المتضررين.

 

لقد تزايد استخدام نظام النقد والقسائم في السنوات الأخيرة. وقد  كانت أسرع زيادة تم التوصل إليها في استخدام هذا النظام في مجال تقديم المساعدات الغذائية- حيث بلغت الزيادة 28% في عام 2012. ومن أكثر الأنواع المألوفة لنظام مساعدات النقد والقسائم: التحويلات النقدية، وبرامج النقد مقابل العمل, ومشاريع القسائم لتوزيع المنتجات.

 

يتطلع نظام النقد والقسائم إلى استخدام التكنولوجيا في المستقبل لتحسين المشاريع القائمة على أساس نقدي، من خلال تطوير نظم المعلومات الإنسانية، واستخدام آليات جديدة وأدوات أخرى، مثل الهواتف المحمولة.