المساعدات اﻹنسانية والحماية المدنية

المساعدات التي تراعي الفروق تجاه النوع الاجتماعي والعمر

 

 

 

 

لماذا يعد هذا ضرورياً؟

 

يتألف السكان المتضررين جراء الأزمات الإنسانية من مختلف الأعمار والأجناس. وتشكل النساء والأطفال وكبار السن غالبية المتضررين من الأزمات. وعلى الرغم من أنه غالباً ما يتم التركيز على هذه الفئات عند تقديم المساعدات، إلا أنه يتم تصميم الأعمال والأنشطة التي تتم في مجال تقديم المساعدات في بعض الأحيان دون النظر إلى الاحتياجات الخاصة لتلك الفئات. على سبيل المثال، يجب أن لا تكون عبوات المياه ثقيلة جداً بحيث يتمكن الأطفال أو النساء أو كبار السن من حملها.

 

علاوةً على ذلك، إن الكوارث الطبيعية والأزمات التي يُسببها الإنسان ليست متساوية التأثير بالنسبة للنوع الإجتماعي- إذ تؤثر بشكل مختلف على كل من النساء والفتيات والفتيان والرجال وكبار السن. وبالتالي، يجب أن تأخذ المساعدات الإنسانية عامل النوع الاجتماعي والعمر في الاعتبار حتى تتمكن من تقديم استجابة فعَالة تتوافق مع الاحتياجات والقدرات المختلفة للمجموعات المختلفة.

 

إن المساعدات التي لا تراعي النوع الإجتماعي والعمر تكون أقل فعالية. فهي تخاطر بعدم الوصول إلى الفئات الأكثر ضعفاً أو فشلها في الاستجابة على نحو كافٍ لاحتياجاتهم الخاصة. إضافةً إلى ذلك، فإن ذلك يمكن أن يُعرض الفئات الأكثر ضعفاً لمخاطر مثل مخاطر العنف الجنسي والعنف القائم على أساس النوع الإجتماعي.

 

كيف يمكننا المساعدة؟

 

تقوم المديرية العامة للمساعدات الإنسانية والحماية المدنية (إيكو) التابعة للمفوضية الأوروبية بدعم الأنشطة التي تستهدف النساء على وجه التحديد (مثل الدعم التغذوي للحوامل والمرضعات)، والأطفال (مثل حماية الأطفال أو التعليم في حالات الطوارئ) وكبار السن (مثل المساعدات الصحية لكبار السن الذين يعيشون في مجتمعات معزولة).

 

في نفس الوقت، لا بد من تعميم اعتبارات النوع الإجتماعي والعمر بشكلٍ أفضل في جميع العمليات.ولضمان نوعية الاستجابات الإنسانية, يجب النظر بمنهجية في قضايا النوع الإجتماعي والعمر عند وضع وتنفيذ العمليات الإنسانية.

 

وتمشياً مع توافق الآراء الأوروبي بشأن المساعدات الإنسانية وبناء على توصيات مراجعة قضايا النوع الإجتماعي، حددت إيكو نهجها بالنسبة للنوع الإجتماعي في وثيقة عمل للموظفين حول موضوع النوع الإجتماعي في المساعدات الإنسانية: حيث أن لكل جنس احتياجات مختلفة، ويجب تقديم مساعدات تتوافق مع احتياجاته. ومن المتوقع أن يتم إتباع الإرشادات المذكورة في هذه الوثيقة من قبل مشاريع المساعدات المُمولة من خلال الميزانية الإنسانية للاتحاد الأوروبي. في عام ٢٠١٤، سيتم تقديم عامل النوع الإجتماعي والعمر للمشاريع الإنسانية. وستعمل هذه الأداة على تعزيز ومتابعة التدخلات الإنسانية التي تراعي اختلافات العمر والاختلافات بين الجنسين. وسوف يتم بناء تقديم هذا العامل على الدروس المستفادة من الأدوات الموجودة. وقد تم بالفعل تجريب ذلك بنجاح في أربعة مواقع.