المساعدات اﻹنسانية والحماية المدنية

اللاجئين والمنزحين داخليا

لماذا يعتبر تقديم المساعدة أمرٌ ضروريا؟

في كل عام, يضطر الملايين من الناس لترك منازلهم والبحث عن ملجأ يحميهم من الصراعات, أو أعمال العنف, أو انتهاكات حقوق الإنسان, أو الإضطهاد, أو الكوارث الطبيعية. ويعيش غالبية اللاجئين اليوم في دول العالم النامية، الأمر الذي يعني أنهم فروا إلى الدول التي تكافح أصلاً بسبب الفقر والمشقة. ويعتمد بقاء هؤلاء عادةً على توافر المساعدات التي يتم توفيرها من قبل المجتمعات المحلية والمنظمات الدولية.

هناك أكثر من 51 مليون شخص بحاجة ماسة إلى الحماية والمساعدة نتيجة التهجير القسري. ويشمل هذا العدد اللاجئين, والمنزحين داخلياً, وطالبي اللجوء. على الصعيد العالمي، تم تشريد أكثر من 33 مليون شخص داخل بلادهم، في حين سعى أكثر من 16 مليون لاجئ للحصول على ملاذ آمن في دولٍ أخرى، ووصل عدد طالبي اللجوء إلى أكثر من 1 مليون شخص. ومن المثير للقلق، أن نصف السكان اللاجئين في العالم هم من الأطفال، وهي أعلى نسبة تسجل خلال العشر سنوات السابقة. وتمثل النساء والفتيات 49% من مجموع السكان اللاجئين (المصدر: الاتجاهات العالمية للمفوضية السامية لشؤون اللاجئين UNHCR 2013).

وتبقى أفغانستان وسوريا أكبر مصدر للاجئين، حيث يقدر عدد اللاجئين في هاتين الدولتين بنحو 2.5 مليون لاجئ، تليهما الصومال والسودان وجمهورية الكونغو الديمقراطية. وقد فر حوالي أربعة أخماس اللاجئين في العالم من مناطق الأزمات إلى الدول المجاورة مثل باكستان, وإيران, ولبنان, والأردن, وتركيا.

 

كيف يمكننا المساعدة؟

بصفتها جهة عالمية مانحة رائدة، قامت دائرة المساعدات الإنسانية والحماية المدنية (إيكو) التابعة للمفوضية الأوروبية بتخصيص أكثر من 546 مليون يورو أو 42% من ميزانيتها السنوية للمساعدات الإنسانية لعام 2013 لمشاريع مساعدة اللاجئين والمنزحين داخلياً في 33 بلد. وتعمل المساعدات الإنسانية للاجئين والتي يتم تسليمها من قبل المفوضية الأوروبية على: تلبية الاحتياجات الأكثر إلحاحاً للاجئين؛ وحماية ودعم اللاجئين أثناء نزوحهم وعند عودتهم إلى مواطنهم الأصلية؛ وزيادة اعتماد اللاجئين على أنفسهم والحد من "متلازمة التبعية".

تستثمر إيكو بكثافة في مجال مساعدة اللاجئين الذين وجدوا أنفسهم محاصرين في الحالات التي طال أمدها، والتي تؤثر على أكثر من 75% من اللاجئين في العالم. وتستجيب إيكو حاليا لاحتياجات اللاجئين مثل: اللاجئين الأفغان في إيران وباكستان, واللاجئين الصوماليين في كينيا واليمن, واللاجئين الكونغوليين في منطقة البحيرات العظمى، واللاجئين الكولومبيين في الإكوادور وفنزويلا، ولاجئي ميانمار في تايلاند، ولاجئي روهينغيا في بنغلاديش, واللاجئين الصحراويين.

ويلعب الاتحاد الأوروبي والمنظمات الشريكة له، ولا سيما المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، دورا هاما في الدعوة لإيجاد حلول دائمة للاجئين وتمكينهم، وخاصة فيما يتعلق بإنفاذ الحق في العودة إلى مواطنهم الأصلية أو أماكن إقامتهم المعتادة. وفي هذا السياق, تعمل خدمات المفوضية الأوروبية بشكلٍ وثيق للتأكد من أن أدوات التمويل المجانية تعمل على تعزيز الاعتماد على الذات، وتمكين سبل العيش, وتوفير الفرص الاجتماعية والاقتصادية لهذه الفئات الضعيفة من السكان.

تقدم المفوضية الأوروبية دعمها من خلال منظمات تساعد المهاجرين, واللاجئين, والمنزحين داخلياً. ويشمل الشركاء الرئيسيون لإيكو المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين UNHCR والمنظمة الدولية للهجرة، وأسرة الصليب الأحمر والهلال الأحمر, والمنظمات غير الحكومية.