المساعدات اﻹنسانية والحماية المدنية

القدرة على الصمود

لماذا يعد هذا أمراً مهماً؟

يتأثر كل عام الملايين من الناس من الكوارث الطبيعية وتلك التي يسببها الإنسان. وقد أدى ظهور المدن الكبيرة، وتزايد عدد السكان, والتلوث, وتأثير تغير المناخ بالإضافة إلى الفقر، إلى زيادة سوء تأثير التهديدات الطبيعية.

تسجل الدول النامية 97% من الوفيات الناجمة عن الكوارث الطبيعية، كما تسجل أعلى الخسائر من حيث ظروف المعيشة. في الآونة الأخيرة، شعرت أفريقيا بالآثار الحادة الناجمة عن الأزمات المختلفة حيث تضرر 31 مليون شخص في القرن الإفريقي ومناطق الساحل.

إن القدرة على الصمود تعني قدرة الفرد، أو الأسرة، أو المجتمع، أو الدولة أو المنطقة على المقاومة، والتكيف، وسرعة التعافي من أثر كارثة أو أزمة مثل الجفاف, أو العنف, أو النزاعات, أو الكوارث الطبيعية. ويساعد تعزيز قدرة السكان كثيراً في الحد من آثار الكوارث المتكررة.

 

كيف يمكننا المساعدة؟

إن زيادة القدرة على الصمود في البلدان النامية هو أحد الأهداف الهامة للمفوضية الأوروبية. في عام 2011، تم اعتماد سياسة جديدة بشأن الكيفية التي ينبغي فيها أن تتكيف التنمية والمساعدات الإنسانية في الاتحاد الأوروبي لزيادة الصمود والحد من ضعف الأشخاص المتضررين من الكوارث في جميع أنحاء العالم.

تتمثل المنهجية الجديدة للقدرة على الصمود بالاستراتيجية التي تعتزم زيادة صمود أكثر الفئات السكانية ضعفاً في العالم. حيث يتم وضع استراتيجيات التكيف الوطنية، وخطط لإدارة الكوارث, وأنظمة وقاية فعالة للبلدان الضعيفة, في قلب هذه السياسة للسيطرة على البلدان النامية. علاوة على ذلك، تشكل التنمية المشتركة للمناهج المبتكرة في إدارة المخاطر مع صناعة التأمين أيضاً جزءاً هاماً من هذه الاستراتيجية الجديدة. وتعد شبكات الأمان الموسمية مثالاً على استراتيجية الصمود التي تنطوي على التحويلات النقدية، غير المشروطة، أو التي تعطى مقابل العمل أو التدريب، إلى الأشخاص الأكثر ضعفاً عندما يكون احتياطها من المال والطعام أقل ما يمكن.

ويرد مثال رئيسي على كيفية تدعيم النهج في نتائج مبادرات المفوضية الأوروبية لبناء الصمود في منطقة الساحل والقرن الأفريقي. وتهدف AGIR في منطقة الساحل وSHARE في القرن الأفريقي إلى كسر الحلقة المفرغة للجفاف والجوع والفقر عن طريق تحديد فرص التعاون وزيادة التنسيق بين المساعدات الإنسانية والتنموية.

وتركز المفوضية الأوروبية على القدرة على المجابهة في إنقاذ الأرواح، فهي الأداة الأكثر فعالية من حيث التكلفة وتسهم في الحد من الفقر- مما يزيد من أثر المساعدات و تعزيز التنمية المستدامة.