المساعدات اﻹنسانية والحماية المدنية

الصحة

لماذا يعد هذا ضرورياً؟

يحتاج أكثر من ۳٠٠ مليون شخص في كل عام الحصول على المساعدات الصحية الإنسانية جراء الكوارث الطبيعية والصراعات. ونتيجةً للاتجاهات العالمية الحاصلة مثل تغير المناخ، وتزايد عدد السكان وارتفاع نسبة الشيخوخة، وتزايد حدوث الكوارث الطبيعية واتساع نطاقها، واستمرارية الصراعات, فقد ازدادت الاحتياجات الصحية الإنسانية. ومن ضمن التحديات المستقبلية التي تواجه تقديم المساعدات الإنسانية في القطاع الصحي تزايد النزعة نحو تهميش الفئات الضعيفة في البلدان المعرضة للكوارث. علاوةً على ذلك، ثمة أنماط جديدة من الأمراض الناشئة المُستجدة والتي تتطلب إستجابة محددة ومخُطط لها.

كيف يمكننا المساعدة؟

على مدى العقد الماضي, قامت دائرة المساعدات الإنسانية والحماية المدنية (إيكو) التابعة للمفوضية الأوروبية بتخصيص حوالي ٢٠٠ مليون يورو لدعم البرامج الصحية في كل عام. ويمثل هذا الرقم ٢٠ في المائة تقريباً من التمويل الإنساني العالمي. وتسعى إيكو لتقديم مساعدات ذات جودة عالية لأولئك الذين في أشد الحاجة إليها.

ومن أكثر الأسباب المؤدية إلى الوفاة والمرض شيوعاً في حالات الطوارئ المعقدة في البيئات الاستوائية الفقيرة: أمراض الجهاز التنفسي الحادة, والإسهال, والحالات المتعلقة بالأمهات والأطفال حديثي الولادة (الأم والطفل)، والملاريا، والسل، والإصابات المصحوبة أحياناً بفيروس نقص المناعة البشرية ونقص التغذية. وغالباً ما يكون عدم الحصول على الخدمات الصحية الوقائية والعلاجية، والافتقار إلى الطعام المُغذي, وعدم وجود مياه نظيفة وآمنة من أهم عوامل الخطر. وتبدو هذه المشاكل بوضوح بشكلٍ خاص في حالات اللجوء وإبان الصراعات.

وتدعم إيكو تقديم الرعاية الصحية الأولية والثانوية وتتبع أيضا نهجاً واسع النطاق للحد من الوفيات. ويتم ذلك على سبيل المثال من خلال توفير إمكانية الوصول إلى الرعاية الصحية، وحملات التحصين المناعي للأطفال، ومعالجة سوء التغذية الحاد والمعتدل, وتوفير المياه الصالحة للشرب, وإجراءات أخرى. وفي سبيل تقديم استجابة جيدة وفعَالة لتلبية احتياجات الرعاية الصحية، لا بد من إجراء مجموعة من التدخلات في حالات الطوارئ, بالإضافة إلى التعاون الوثيق مع شركاء التنمية لبناء قدرة المجتمعات الأكثر ضعفاً.