المساعدات اﻹنسانية والحماية المدنية

الأطفال في حالات الطوارئ

لماذا يعد هذا ضرورياً؟

غالباً ما يُستهان بحقوق الأطفال وبأهمية توفير التنمية الصحية لهم من أجل مجتمعاتهم, أو يساء إليها, أو حتى إهمالها. وغالباً ما كانت تذهب أصواتهم دون أن يتم سماعها على الرغم من أن الأطفال والمراهقين يشكلون نسبة تصل إلى ثلث سكان العالم, في حين تشكل هذه الفئة أكثر من نصف السكان في معظم البلدان النامية.

إن اعتماد الأطفال على رعاية الكبار والتعرض للاستغلال التجاري ولضغوط الاتجار بهم يؤكد على أنهم فئة ضعيفة تحتاج إلى حماية خاصة. إن الصراعات المسلحة والمخاطر الصحية الغذائية هي من العوامل الأخرى التي لها تأثير أعمق على نمو الأطفال والمراهقين أو حتى على حياتهم.

كيف يمكننا المساعدة؟

إن ضعف فئة الأطفال هو العامل الرئيسي الذي يجعلهم محور سياسات العلاقات الخارجية للاتحاد الأوروبي, بالإضافة إلى سياسات التنمية والمساعدات الإنسانية التي يقدمها. كما إن زيادة تعرض الأطفال للأزمات والكوارث يجعلهم الفئة المستفيدة الأولى من المساعدات الإنسانية، وهو الأمر الذي أكدته إيكو في وثائق استراتيجيتها السنوية.

إن مناداة الاتحاد الأوروبي بوجود "حيز خاص للأطفال في إطار العمل الخارجي للاتحاد الأوروبي"- يدعو إلى اتباع نهج لجعل حقوق الطفل ترتبط بالحوار السياسي والمفاوضات التجارية وسياسات التنمية في الحد من الفقر.

ومن خلال اثنتين من وثائق العمل "خطة عمل الاتحاد الأوروبي بشأن حقوق الطفل في إطار العمل الخارجي"- و"الأطفال في حالات الطوارئ والأزمات"- يتطلع الاتحاد الأوروبي إلى إنشاء إطار لنهج شامل من أجل حماية وتعزيز حقوق الأطفال وتلبية احتياجاتهم في دول العالم الثالث.

وتنظر القضايا الرئيسية التي تم تناولها فيما يتعلق بحقوق الطفل في العلاقات الخارجية في تخطيط العمل والتقييم والرصد, بالإضافة إلى حماية الأطفال في حالات الطوارئ والأزمات.

ويتطلع الاتحاد الأوروبي، من خلال إيكو وشركائها، إلى تحديد الحيثيات ورفع مستوى الوعي حول نقاط الضعف الخاصة بالأطفال، وتأطير المساعدات الإنسانية للتصدي لذلك.

علاوةً على ذلك, عند القيام بالتخطيط وتقديم المساعدات، سوف تستمر إيكو في وضع احتياجات الأطفال في الاعتبار لضمان تقديم برامج أكثر فعالية للأطفال بحيث تكون مُصممة خصيصاً لضمان توفير المساعدات، سواء كان ذلك في قطاع التغذية والمساعدات التغذوية, أو خدمات المياه والصرف الصحي, أو الخدمات الصحية أو الطبية, أو الدعم النفسي والاجتماعي.

في عام ٢٠١٤، سيتم تقديم عامل النوع الإجتماعي والعمر في المشاريع الإنسانية. وستعمل هذه الأداة على تعزيز ومتابعة التدخلات الإنسانية التي تراعي اختلافات العمر والاختلافات بين الجنسين. وسوف يتم بناء تقديم هذا العامل على الدروس المستفادة من الأدوات الموجودة. وقد تم بالفعل تجريب ذلك بنجاح في أربعة مواقع.

في الختام، إن التعليم في حالات الطوارئ هو أيضاً من الحاجات المتنامية والمطلوبة لضمان استمرار تنمية الأطفال ثقافياً وجسدياً والمساهمة في مجتمعاتهم. لهذا السبب، تعمل برنامج أطفال السلام في الاتحاد الأوروبي على ضمان حصول الأطفال إبان الصراعات على خدمات التعليم وبقائهم أطفال السلام.