المساعدات اﻹنسانية والحماية المدنية

كل 4 ثوان يضطر شخص في العالم إلى الفرار من منزله. اليوم، وصل عدد المحرومين من المنزل، والأسرة، والوظيفة، إلى 51.2 مليون شخص وذلك بسبب اشتداد حدة الصراعات. وهذا هو أكبر عدد للاجئين والمشردين منذ الحرب العالمية الثانية. وفي سبيل البقاء على قيد الحياة، يحتاج كل واحد منهم للحصول على المساعدات الإنسانية.

وعلى الرغم من خطورة هذه الأوضاع، إلا أنه غالباً ما تبقى غير مرئية بالنسبة للعالم الأوسع. وقد دمج الاتحاد الأوروبي ومنظمة أوكسفام جهودهم لإطلاق حملة رفع الوعي الدولي "الاتحاد الأوروبي ينقذ الأرواح-يمكنك إنقاذ الأرواح"، حتى لا يتم نسيان الملايين من الناس في سوريا, وجمهورية أفريقيا الوسطى, وجنوب السودان- الذين يمكن اعتبارهم في منتصف منفى قسري.

تحكي حملة "الاتحاد الأوروبي ينقذ الأرواح- يمكنك إنقاذ الأرواح" قصة ثلاثة صراعات أدت إلى زيادات كبيرة في عدد الأشخاص المشردين داخلياً واللاجئين على مدى السنوات القليلة الماضية. اليوم، يوجد هناك ما يصل إلى 11.4 مليون منهم في سوريا؛ و2 مليون شخص في جنوب السودان, و860000 شخص في جمهورية أفريقيا الوسطى.

وستكون الحملة صوت المتضررين، حيث ستعمل على إظهار الجانب الإنساني لهذه الأزمات. وسوف تساعد في تضخيم الصوت بحيث يصبح الملايين من الناس على بينة من واقع الحياة اليومية للناس في مخيمات اللاجئين والمجتمعات المضيفة.

وراء كل رقم وكل إحصائية، هناك قصة تروى.

هذا هو الحال بالنسبة لساهرة (35 عاماً) التي فرت من سوريا مع أطفالها الثلاثة وزوجها ووجدت الملجأ في مخيم للاجئين في مخيم شبريحة جنوب لبنان. وفي أثناء خروجها من بلادها، اضطرت هي وأطفالها إلى ترك كل ممتلكاتهم وراءهم. ووصلوا إلى المخيم دون أن يكون لديهم أي شيء سوى الملابس التي كانوا يرتدونها. في المخيم لا يوجد رصاص أو قنابل، ولكن الكثير من الناس ليس لديهم ما يكفي من الطعام.

ويتم دعم "الاتحاد الأوروبي ينقذ الأرواح- يمكنك إنقاذ الأرواح" من قبل مجموعة كبيرة من المشاهير في عالم الموسيقى, والثقافة, والصحافة, والتلفزيون. ويرغب هؤلاء في المساعدة في لفت الانتباه إلى محنة ملايين اللاجئين في العالم.

ومن المشاهير من المغنين ميغيل بوس وسول خيمنيس، ومن الممثلين اليكس غاديا وكارلوس لاتر، ومن المشاهير في عالم الأزياء جوديث ماسكو، ومن الكتاب والصحفيين رامون لوبو، وأولغا رودريغز، وكاميلا باريساني، ودياموند داليسيو، وبياتريس ماسيني، وإتوري مو، وفرانشيسكا باتشي, وفاليري باريلا.

يعمل الاتحاد الأوروبي ومنظمة أوكسفام في المخيمات والمجتمعات المضيفة في الأزمات الثلاث من خلال توفير المياه, والصرف الصحي, ومستلزمات النظافة, والغذاء, والبذور، والمأوى، وتوفير الحصول على الدواء، وتوفير الدعم القانوني, والبرامج التعليمية. ساهرة وعائلتها هي مثال من بين الملايين من الناس الذين نجوا بفضل المساعدات الإنسانية.

سوف يتم تشغيل الحملة في عشر دول أوروبية, هي: إسبانيا، والمملكة المتحدة, واليونان, وقبرص, وإيرلندا, وفرنسا, وإيطاليا, وألمانيا, وهولندا, وبلجيكا.

2015