المساعدات اﻹنسانية والحماية المدنية
2017/01/06 سوريا

مساعدة اللاجئين السوريين على التعامل مع الضغوطات الجديدة، بعيداً عن الوطن

تزوج زاهد (34 عاماً) وفاطمة (28 عاماً) القادمان بالأصل من كوباني، سوريا، بعد مجيئهما إلى جنوب تركيا للبحث عن ملجأ. لقد شارك كلاهما في برنامج إعلامي تطوعي ممول من قبل الاتحاد الأوروبي بالتنسيق مع منظمة...

بعد أن اضطرا إلى ترك منزليهما والفرار من سوريا، أدرك زاهد وفاطمة الصعوبات التي يواجهها اللاجئون عند قدومهم إلى بلد جديد. وبصفتهما متطوعان إعلاميان في منظمة كير (CARE)، يساعد الزوجان السوريين الآخرين على إيجاد آمال متجددة من خلال اللقاءات والمناقشات التي تتناول عوامل الضغط اليومية، وكيفية التصدي لها بشكلٍ أفضل. لقد تم تدريب أكثر من 100 متطوع سوري وتوعية 000 7 لاجئ، في هذا البرنامج الذي يموله الاتحاد الأوروبي بالتنسيق مع منظمة كير (CARE) الدولية في تركيا.

هربت فاطمة وزاهد من سوريا إلى تركيا في خريف عام 2014، بعد أن دمرت الحرب منزليهما في كوباني، سوريا. وكان زاهد (34 عاما) يعمل كمعلم في مدرسة ابتدائية في كوباني، في حين كانت فاطمة (28 عاما) مهتمةً أيضاً في مجال التعليم. تقول فاطمة: "كنت في سنتي الأولى في جامعة حلب، وكنت أعمل بدوام جزئي في مدرسة". لكن، لقد الحرب أوقفت مخططاتها.

تعمل فاطمة وزاهد اليوم كمتطوعين إعلاميين لدى منظمة كير (CARE) الدولية في تركيا، في برنامج تموله المفوضية الأوروبية. وكجزء من خدماتهم التطوعية، تزور فاطمة وزاهد اللاجئين السوريين الآخرين في المجتمع المحلي، حيث يقومان بتزويدهم بمعلومات حول موضوعات تشمل الدعم النفسي والاجتماعي، والزواج المبكر، وعمالة الأطفال، وتنظيم الأسرة، والعنف القائم على النوع الاجتماعي. يقول زاهد، الذي يعمل كمدرب مساعد في البرنامج، أن تدريب الدعم النفسي والاجتماعي كان مفيداً بشكل خاص للعائلات التي تكافح للتأقلم مع الظروف الجديدة.

يوضح زاهد: "تكمن فكرة البرنامج في تشجيع الناس على التحدث دون كبت عواطفهم. نحن نشجعهم على مشاركة الآخرين مشاعرهم". ويضيف: "تحدث توترات كثيرة داخل الأسر؛ بين الأقارب، أو الأزواج- وذلك بسبب الظروف التي مروا بها".

ونتيجة لاقتلاعهم من أوطانهم، وإضطرارهم إلى الفرار، وعيشهم كلاجئين في بلدٍ آخر، تتعرض تلك الأسر إلى العديد من الضغوطات الجديدة. يفتقر الناس إلى الدخل، والمأوى الآمن، والغذاء، والدواء. وقد تغيرت أدوار المرأة والرجل، كما بات من الصعب معرفة متى سينتهي هذا الصراع. يقول زاهد: "جاء بعض السوريين برفقة العديد من الأقارب، حيث يعيش هؤلاء ضمن شبكة اجتماعية موجودة أصلاً"، ويستطرد: "لكن البعض الآخر لم يفعل ذلك." ويضيف أنه يمكن لهذه الأسر أن تستفيد أكثر من غيرها من الدورات التي تنظمها منظمة كير (CARE).

يقول المدرب: "من خلال منظمة كير (CARE) والبرنامج الإعلامي للمتطوعين، نحاول تقديم المساعدة في زيادة الشبكات الاجتماعية للأشخاص الذين لم يأتوا برفقة أحد. حيث من شأن هذا أن يساعد الناس على الانتقال إلى الحياة العادية الطبيعية. كما يمكن أن يحدث هذا فرقاً".

توضح فاطمة:"بعد فرارنا إلى تركيا، أصبحت أشعر بعزلة أكبر. لم أعد أرغب في الجلوس مع الناس. كنت أنتظر أن يغادر الضيوف ولم أكن أرغب بالخروج". وتضيف: ولكن عملي كمتطوعة إعلامية أحدث فيّ تغييرات كبيرة. عندما نذهب إلى الأسر، نتشارك تجاربنا، ونتحدث عما مررنا به. ققد واجهنا العديد من التحديات المتشابهة".

تقول فاطمة: "عند مشاركة هذه الرسائل مع الآخرين، أستطيع أن أستعيد شخصيتي التي كانت في السابق. لقد أصبحت أكثر قدرة على الخروج والاختلاط مرة أخرى. على المستوى الشخصي، أصبحت قادرة على التغير".

بدعم من المفوضية الأوروبية، قام البرنامج الإعلامي للمتطوعين بتدريب أكثر من 100 متطوع منذ بدايته في شهر كانون الأول من عام 2014، وقد اشتمل البرنامج على أكثر من 000 7 سوري، وعمل على تثقيف الأسر من خلال أنشطة الحماية في مجتمعاتهم المعنية في جنوب تركيا.