المساعدات اﻹنسانية والحماية المدنية
2019/05/17 اليمن

حماية المجتمعات المحلية من مخاطر الصحة العامة في مواقع التراث العالمي في اليمن

عمال يقومون بإعادة تأهيل نظام الصرف الصحي في قلب مدينة صنعاء القديمة. حقوق الصورة © اليونيسف/ اليمن /2019/ محي الدين فؤاد...

لقد كانت صنعاء قبل أربع سنوات معروفة لأسباب غير تلك الأسباب المرتبطة بأنها عاصمة بلد يواجه أسوأ أزمة إنسانية في العالم. حيث كانت تشتهر مدينة صنعاء القديمة - التي تم إدراجها كواحدة من مواقع التراث العالمي لليونسكو- بأبراجها المزينة بشكل رائع والمباني التي يعود تاريخها إلى قبل 2500 عام.

 

لسوء الحظ، تسبب التصعيد الأخير للعنف في مدينة صنعاء إلى تدمير بعض البنى التحتية الأساسية القائمة، بما في ذلك نظام المياه والصرف الصحي في المدينة القديمة. وقد أدى ذلك الى تدهور شبكات المياه الجوفية والصرف الصحي التي تم بناؤها في ثمانينات القرن الماضي إلى درجة أن يعيش السكان في وضع يعانون فيه من انقطاع المياه وتسريباتها اليومية. أصبح ذلك يشكل تهديدًا صحيًا كبيرًا على الأطفال الذين يلعبون في الشوارع والذين يتعرضون لمخاطر الكوليرا وغيرها من الأمراض التي تنقلها المياه.

 

بدعم من اليونيسف، بدأت المؤسسة المحلية للمياه والصرف الصحي بإعادة تأهيل البنية التحتية الحالية للصرف الصحي، والتي تتكون من 21 كيلو مترًا من خطوط الصرف الصحي التي تحمل 80 ألف متر مكعب من المياه العادمة يوميًا. في حقيقية الأمر، هذا مشروع دقيق للغاية لأن معظم المباني التي تعمل من خلالها الشبكة هي جزء من التراث العالمي وتتطلب اهتمام استثنائي.

 

من خلال استخدام كاميرات لفحص الشبكة الجوفية وتحديد المخاطر المحتملة دون إتلاف المنازل، استنزفت المؤسسة المحلية المياه والصرف الصحي في صنعاء بعض المناطق لتقليل الضغط على خط المجاري الرئيسي، وقد عملت على استبدال الأنابيب وربط الشبكة بمحطة لإدارة مياه الصرف الصحي لضمان وجود بنية تحتية آمنة للصرف الصحي داخل المدينة القديمة.

 

بفضل جهود الاستجابة لخدمات الصرف الصحي التي يتم تنفيذها عبر مشاريع سريعة الأثر، تستطيع اليونيسف وشركاؤها تحسين البنية التحتية الحالية والتأكد من حماية الأطفال من الأمراض التي يمكن الوقاية منها مثل الإسهال المائي الحاد والكوليرا. علاوة على ذلك، تحافظ هذه المشاريع على بيئة نظيفة من طفح وفيضان مياه الصرف الصحي غير المعالجة والتي يمكن أن تشكل خطراً كبيراً على الصحة العامة. تم تنفيذ المشاريع سريعة الأثر (المشاريع صغيرة النطاق ومنخفضة التكلفة التي يتم تنفيذها في إطار زمني قصير) بمساهمة من المفوضية الأوروبية للمساعدات الإنسانية والحماية المدنية (أيكو) التابعة للمفوضية الأوروبية، وهي شريك سابق لليونيسف، حيث أنهم ملتزمون بتحقيق أفضل النتائج للأطفال والأسر الأكثر تضررا والأكثر ضعفا في اليمن.

 

ماري براكويمونت، مسؤولة إعداد التقارير لدى اليونيسف في اليمن