المساعدات اﻹنسانية والحماية المدنية
2012/08/03 بنغلادش

تشكيل المجموعة الأوروبية الطوعية للمساعدات الإنسانية: العمل في مجال الإغاثة الطارئة كخيار وظيفي

۲٨ آذار (مارس)/ ۲۰۱۲ – يعمل ۲٥ شاباً وشابة من جميع أنحاء أوروبا جاهدين في ۱٥ بلداً مختلفاً من أجل تحسين مهاراتهم في مجال العمل الإغاثي على مدى الأربعة أشهر ونصف الماضية. حيث اختار هؤلاء العمل الإغاثي في حالات الطوارئ كمهنة لهم، وعلى مدى الأشهر القليلة الماضية خطوا خطواتهم الأولى في أفريقيا، آسيا أو هايتي

هؤلاء الشباب هم جزء من البرنامج الأوروبي الطوعي للمساعدات الإنسانية، وهو برنامج تجريبي يتم تمويله جزئياً من قبل المفوضية الأوروبية للمساعدات الإنسانية والحماية المدنية "إيكو"، ويدار من قبل منظمة إنقاذ الطفولة في المملكة المتحدة في شراكة مع معهد بيوفورس للتنمية وشبكة المساعدات الإنسانية. يقوم هذا البرنامج بتحديد وتدريب الشباب الأوروبي في إطار التحضير للعمل في أعمال الإغاثة..

يشكل هؤلاء المتدربين اللبنات الأولى في هيكل المجموعة الأوروبية الطوعية للمساعدات الإنسانية، على النحو المطلوب بموجب معاهدة لشبونة.

جوليا ألبرت-رشت هي مديرة البرنامج في منظمة إنقاذ الطفولة في المملكة المتحدة.

وهي تروي لي بأن هذا المشروع التجريبي قام بتجنيد متطوعين تتراوح أعمارهم ما بين ۲٥ و ٣٥ سنة، وغالباً ما يكون هؤلاء من أوروبا الشرقية حيث أن القطاع الإنساني هو أقل تطوراً من غيرها من المناطق. وقد أنهى المجندون لتوهم أول انتشار ميداني لهم من أصل اثنين.

وتضيف جوليا بأنه من أجل إعداد المتطوعين الشباب للتعامل مع التجارب الحقيقية، والذين يتسمون بأنهم عديمو الخبرة إلى حد ما إلا أنهم متحمسون للغاية، يخضعهم البرنامج إلى مزيج من التدريب القائم على الحصص الصفية والتدريب العملي.

كجزء من البرنامج الذي يمتد على مدى ۱۲ شهراً، يخضع المجندون لمزيج صارم من الأنشطة النظرية والأنشطة القائمة على السيناريوهات. وقد التحقت باثني عشر متطوعاً في نهاية التدريب الميداني في كينيا.

تم تصميم هذا الجزء من التدريب الميداني بهدف بناء مهارات المتطوعين وفهمهم، ليتمكنوا من تنفيذ المرحلة الأولى من لاستجابة لحالات الطوارئ. ولم يتم اختلاق أي من السيناريوهات في هذه المحاكاة؛ بل تستند جميعها إلى تجارب واقعية.

ديانا تونيا التي تبلغ السادسة والعشرين من عمرها، وهي من رومانيا، تخبرني بأن التدريب المدمج في برنامج المتطوعين مفيد للغاية لأنه غالباً ما تنطوي أعمال الإغاثة على حالات معقدة مع العديد من الجهات الفاعلة.

وتصف تجربتها في هايتي على أنها كانت تنطوي على التحديات من أولها إلى آخرها، خاصة بسبب الاختلافات الثقافية والوضع الأمني غير المستقر، إضافة إلى مجموعة واسعة من المسائل التقنية التي واجهتها. "كنت أعمل في خمس قطاعات مختلفة، الأمر الذي كان صعباً، لكنني اكتسبت الكثير من المهارات التقنية".

أما كيلي سيفيرن، التي تبلغ ٣۲ عاماً، وهي من إنجلترا، فقد وجدت تلك التجربة مثرية للغاية؛ ليس من ناحية التدريب فحسب، بل الانتشار الميداني كذلك. "لقد أتيت للتو من سيراليون، حيث كنت مرة أتحدث إلى ۱۰ من عمال الإغاثة الذين بلغ مجموع خبراتهم مجتمعة حوالي ۱۰۰ عام وانتشروا في نحو ۱٥ قطاعاً مختلفاً، الأمر الذي كان مدهشاً!

وتقول آنا ميستيرسكا، من بولندا، بأن توظيفها في زنجبار عزز ثقتها بنفسها إلى حد كبير. "كان لدي معلم عظيم وأشعر أنني على استعداد لدخول سوق العمل كعاملة إغاثة محترفة؛ وبالتأكيد على مستوى موظف برنامج".

ترى جوليا هذه المبادرة على أنها عملية من شأنها أن تنتج عمال إغاثة إنسانية يمتلكون المهارات اللازمة لإضفاء الطابع المهني على قطاع المساعدات الإنسانية.

يتحرك المتطوعون أنفسهم الآن لتسلم مهمتهم الثانية.

لدى هذا البرنامج القدرة على زيادة الالتحام في مجال المساعدة الإنسانية، كما أنه يسمح للشباب الأوروبي التعبير عن تضامنه مع المحتاجين في جميع أنحاء العالم.

بقلم مارتن كريمي، مساعد إعلامي، "إيكو"، الاتحاد الأوروبي