المساعدات اﻹنسانية والحماية المدنية
2017/03/29 اليمن

اليمن: المتطوعين العاملين في مجال الخدمة المجتمعية ينقذون حياة الأطفال

أحد موظفي الهيئة الطبية الدولية في اليمن يحمل أنيسة، 11 شهراً، التي تعافت من سوء التغذية. حقوق الصورة: الهيئة الطبية الدولية....

دخل الصراع في اليمن الآن عامه الثالث، مما تسبب في إحداث أزمة إنسانية تؤثر على ما يقرب اﻟ 20 مليون شخص. حيث يعاني الملايين من الأطفال من سوء التغذية وزيادة صعوبة الوصول إلى المرافق الصحية. لم تتمكن رندا، البالغة من العمر 20 عاماً، البقاء مكتوفة الأيدي، "لقد تضرر الكثير من الناس، وخاصة الأطفال، جراء هذا الصراع. شعرت بالإحباط الشديد - كنت أعرف أنه ينبغي علي أن أفعل شيئاً ما".

التحقت رندا، القادمة من منطقة الملاح في اليمن، إلى الهيئة الطبية الدولية كمتطوعة مجتمعية، وعملت على دعم برامج التغذوية والصحية التي يمولها الإتحاد الأوروبي للمساعدات الإنسانية. حيث يساعد هذه البرامج على سد الثغرات في عملية الوصول إلى الخدمات الصحية العامة في محافظة لحج الواقعة في جنوب اليمن.  

تقول رندا: " أريد أن أساعد شعبي، ولا سيما الأطفال الذين يعانون من سوء التغذية والنساء الحوامل"، وتضيف: "لقد أتاح لي العمل مع الهيئة الطبية الدولية، كمتطوعة مجتمعية، فرصة دعم هؤلاء ممن هم في أشد الحاجة للمساعدة".

خلال إحدى الزيارات المنزلية المعتادة، التقت رندا مع أنيسة، وهي فتاة تبلغ من العمر 11 شهراً. بدت الطفلة ضعيفة ومريضة. وقد أخبرت والدتها رندا أنها قلقة بشأن أنيسة، التي لم يكتمل نموها كبقية الأطفال الآخرين في سنها.

تم إعطاء أنيسة الحليب الاصطناعي عندما كانت في عمر الشهرين فقط؛ وهذا يعني أن مناعتها كانت منخفضة جداً حيث عانت كثيرا من ارتفاع الحرارة. لم يتمكن والد أنيسة من تحمل تكاليف السفر المتكرر إلى مدينة عدن الساحلية للحصول على العناية الطبية التي تحتاجها ابنته.

بعد أن أدركت رندا أن أنيسة تعاني من سوء التغذية، قامت على الفور بإحالتها إلى الفرق الصحية التابعة للهيئة الطبية الدولية، وهو الأمر الذي مكنها من الحصول على العناية الطبية العاجلة التي تحتاج إليها. تلقت والدتها أيضا الدعم حول ممارسات الرضاعة الطبيعية الصحيحة، ومعلومات التغذية الهامة حتى تتمكن من الحفاظ على صحة أنيسة وأطفالها الآخرين.  

يقول الدكتور محمد سلام، الذي يعمل مع الهيئة الطبية الدولية في منطقة الملاح اليمنية: "أنيسة هي واحدة من العديد من الأطفال الذين لم يكونوا ليعيشوا بعد عامهم الأول لولا الدعم المقدم من المتطوعين أمثال رندا".

بعد مضي تسعة أشهر، حققت أنيسة شفاءً كاملا، ووصلت إلى الوزن الصحي لأي طفل في سنها، وأبهجت أمها التي كانت تشعر حيالها بالقلق، عندما لفظت أنيسة للمرة الأولى كلمة "ماما".