المساعدات اﻹنسانية والحماية المدنية
2018/10/02 فلسطين

التعليم عرضة للتهديد: مدرسة فلسطينية يمولها الاتحاد الأوروبي عرضة لخطر الهدم

صورة الغلاف: أطفال المدرسة يلعبون خلال فترة الاستراحة. حقوق الصورة © الاتحاد الأوروبي/ بيتر بيرو

مع بزوغ الشمس فوق التلال المحيطة بالتضاريس الطبيعية الصخرية بالقرب من مدينة القدس في فلسطين، يتدفق سيل منتظم من الأطفال إلى خان الأحمر، وهي قرية بدوية صغيرة تتكون من أكواخ خشبية ومعدنية مغلفة ومغطاة بأغطية بلاستيكية. يذهب الأطفال إلى المدرسة الوحيدة في المنطقة، والتي تتعرض الآن لخطر الهدم المباشر بعد أن تم قامت سلطات الحكومة الإسرائيلية بإخطار سكان خان الأحمر بضرورة إخلاء قريتهم في بداية شهر تشرين الأول من عام 2018.

 

تقدم المدرسة، الممولة من قبل الاتحاد الأوروبي بمبلغ يقارب 260 ألف يورو، خدماتها لحوالي 170 طفلاً من خمس قرى صغيرة قريبة. ناديا أحمد هي إحدى أولئك الأطفال وتبلغ من العمر 12 سنة. قضت ناديا، طالبة الصف السادس، حياتها كلها في خان الأحمر، وموادها الدراسية المفضلة التاريخ والعلوم.

تقول ناديا: "أريد أن أصبح عالمة آثار"، وتضيف: "أتمنى أن أتمكن في يومٍ من الأيام من زيارة الأهرامات."

 

تذهب ناديا إلى المدرسة خمسة أيام في الأسبوع وتقول إنها تستمتع بالتعلم والإلتقاء بصديقاتها من المناطق المجاورة.

 

تقول ناديا: "أنا أحب هذا المكان"، وتضيف: "توجد مساحة كبيرة للعب حيث ألهو مع صديقاتي على قمة التلال بعد ظهر كل يوم. تزدان المدن بالمحلات التجارية، ولكننا لا نتمتع بالحرية هنا."

 

والدة ناديا، التي ولدت وترعرعت أيضاً في خان الأحمر، أجبرها والديها على ترك المدرسة في الصف الخامس، ولكنها تتمنى ألا يحدث الأمر نفسه لابنتها.

 

تقول ناديا: "تخبرني والدتي دائمًا عن مدى أهمية التعليم، فهو ضروري لتقدمك في الحياة". وتضيف:"وسأقول لأطفالي الأمر نفسه أيضاً".

 

تقع قرية خان الأحمر التي تم إنشائها في عام 1951 على بعد بضعة كيلومترات من القدس بين مستوطنتين رئيسيتين، حيث تعتزم الحكومة الإسرائيلية توسيع تلك المستوطنات. وتزعم السلطات الإسرائيلية أنه تم بناء المباني البدوية بشكل غير قانوني. وبعد مرور عقد على شن المعارك القانونية، سيتم الآن نقل سكان خان الأحمر إلى موقع للإخلاء يقع في منطقة حضرية بالقرب من مكب للنفايات.

 

تذهب غدير أبو طاهر، 33 عاماً وهي إحدى المعلمات في المدرسة، للعمل لمدة ساعتين تقريبًا كل يوم، حيث تستقل ثلاث سيارات أجرة مختلفة للوصول إلى المدرسة في الوقت المناسب عند الساعة 7:45 صباحاً.

 

تقول غدير: "لكن الأمر يستحق العناء"، وتضيف: "من المهم جداً أن تحصل هذه المناطق المهملة على التعليم. بينما أقوم بتعليم الأطفال، أطمئنهم وأخبرهم أن كل شيء سيكون على ما يرام."

 

يعد قرار دعم المجتمعات جزءاً من التزام الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء فيه في فلسطين وعلى مستوى العالم لدعم تعليم الأطفال الذين يعيشون في ظروف صعبة للغاية.

 

تقول ميشيل تشيتش، التي تشرف على العمليات الإنسانية للاتحاد الأوروبي في فلسطين، إن هدم خان الأحمر سيكون له عواقب إنسانية خطيرة وأنه يتعارض مع التزامات إسرائيل بموجب القانون الدولي الإنساني.

 

تقول تشيتش: "هذه مجرد واحدة من المدارس الـأربعة وأربعين في جميع أنحاء الضفة الغربية التي تتعرض لخطر الهدم"، وتضيف: "بغض النظر عن الظروف وأينما كانوا، جميع الأطفال لهم الحق في الوصول الآمن إلى التعليم".

 

بقلم بيتر بيرو، مسؤول الإعلام الإقليمي، دائرة الحماية المدنية والمساعدات الإنسانية الأوروبية (إيكو)