المساعدات اﻹنسانية والحماية المدنية
2014/03/11 إندونيسيا

الاتحاد الأوروبي يقدم ٢٠٠ ألف يورو لمساعدة لاجئي الروهينجا في مراكز الاحتجاز التايلاندية- إذ يساوره قلق بالغ تجاه أوضاعهم

بانكوك، ١٤ حزيران ٢٠١۳ - تعهد الاتحاد الأوروبي بتقديم ٢٠٠ ألف يورو ضمن المساعدات الإنسانية التي يقدمها للاجئي الروهينجا، العالقين حالياً في مراكز الاحتجاز (الرجال) ومرافق الرعاية الاجتماعية (النساء والأطفال) في تايلاند. وسيتم تنفيذ المشروع من قبل المنظمة الدولية للهجرة (IOM)، ومن المقرر أن يعمل هذا المشروع على تزويد الروهينجا بالمستلزمات المنزلية الأساسية والغذاء والرعاية الصحية. وسيتم متابعة هذا المشروع من قبل المديرية العامة للمساعدات الإنسانية والحماية المدنية (إيكو) في الاتحاد الأوروبي، التي تمتلك مكتباً إقليمياً في بانكوك.

وقد تم اتخاذ قرار التمويل بعد قيام فريق خبراء من (إيكو)، يرافقه مدير العمليات في (إيكو)، جان لويس دي بروير، بزيارة أحد مرافق الاحتجاز في شهر ايار. حيث تم اعتراض حوالي ٢٠٠٠ شخص من الروهينجا كانوا فارين من العنف الطائفي في بورما /ميانمار، في تايلند في أوائل عام ٢٠١۳، أثناء محاولتهم الوصول إلى ماليزيا. ولا يتجاوز التمويل الذي تقدمه الحكومة المركزية لتوفير الغذاء والرعاية الأساسية للاجئين الحد الأدنى، إضافةً إلى اضمحلال التبرعات المقدمة من المجتمعات المحلية.

وقد أعرب رئيس بعثة الاتحاد الأوروبي إلى تايلاند، ديفيد ليبمان، عن قلق الاتحاد الأوروبي فيما يتعلق بالأوضاع في هذه المرافق، وأوضح ذلك من خلال قوله:" نحن قلقون، فالظروف غير الصحية والاكتظاظ داخل هذه المنشآت تمثل خطورة على صحة اللاجئين". وأضاف:" يتم احتجاز الرجال والفتيان في مرافق منفصلة عن أسرهم، وهم يعيشون في خوف دائم من الترحيل. لذلك، فإننا نحث الحكومة على العمل جنباً إلى جنب مع الوكالات الدولية لإيجاد حلول دائمة لهؤلاء اللاجئين".

الخلفية:

في أعقاب أحداث العنف الطائفي في ولاية راكين في بورما/ ميانمار، فر الآلاف من الروهينجا على متن قوارب، على أمل الوصول إلى ماليزيا. ومنذ شهر كانون الثاني تم احتجاز حوالي ٢٠٠٠ من الرجال والنساء والأطفال من الروهينجا، عندما كانوا يحاولون عبور تايلند إلى ماليزيا. وقد تم تقسيم أسر الروهينجا، حيث تم إرسال النساء والأطفال إلى الملاجئ التي تديرها الحكومة، منفصلين عن الرجال الذين يتم وضعها في مراكز احتجاز المهاجرين.

ولم تكن تايلاند من الدول الموقعة على اتفاقية عام ١٩٥٢ المتعلقة بشأن معاملة اللاجئين ومع ذلك، وافقت حكومة تايلاند في شهر كانون الثاني على السماح للاجئي الروهينجا الذين يصلون إلى تايلاند بوساطة القوارب، على البقاء مؤقتاً، حيث يسمح لهم في البداية بالبقاء لمدة ستة أشهر، حتى يتمكنوا من العودة بأمان إلى مواطنهم الأصلية أو توطينهم في بلد ثالث.

وقد عبر الاتحاد الأوروبي مراراً عن مخاوفه بشأن مصير لاجئي الروهينجا، سواء داخل ميانمار أو خارجها. ومنذ اندلاع أعمال العنف في شهر حزيران من عام ٢٠١٢، تعهدت (إيكو) بتقديم حوالي ١٤ مليون يورو ضمن المساعدات الإنسانية الأساسية المقدمة للمشردين داخلياً من الروهينجا وغيرهم من ضحايا العنف الطائفي في ولاية راكين.