المساعدات اﻹنسانية والحماية المدنية
2014/01/21 هايتي

الإعصار هايان: من منظور متطوعة إغاثة إنسانية في الاتحاد الأوروبي

 

لقد مرت ستة أسابيع ونصف منذ أن بدأت أول مرحلة من برنامج متطوعي الاتحاد الأوروبي للمساعدات الإنسانية (EHVP)، وهو برنامج تجريبي ومشترك بين الوكالات يركز على تدريب العاملين في المجال الإنساني في عدد من المناطق الرئيسية. تركز المرحلة الحالية من هذا المشروع التجريبي  (EHVP3)على موظفي الخدمات اللوجيستية وموظفي البرامج ومسؤولي حماية الأطفال. وأنا واحدة من موظفين إثنين يعملان في مجال حماية الأطفال.

بدأت مشاركتنا المباشرة في البرنامج من خلال تدريب مكثف لمدة أسبوعين في ليون، فرنسا. استيقظت في ذلك الصباح وأنا أشعر بشيئا من القلق رغم أن الفكرة الرئيسية التي كانت تشغلني هي أنه "أخيرا"! وبعد أن كنت أسعى جاهدة من أجل الحصول على وظيفة في مجال حماية الأطفال في أوقات الطوارئ منذ بضع سنوات، فإنني أشعر بسعادة بالغة كوني أعمل الآن في هذا المجال بدوام كامل، وفي الوقت نفسه أمامي الفرصة لتعلم أشياء كثيرة جدا.
 
حالما وصلت إلى فرنسا، انتقلنا بالسيارة عبر وسط الريف حتى وصلنا إلى بوابة تحيط بها الماشية والماعز اللطيفة وهو ما أثار دهشتنا! وبادئ ذي بدء، قضينا بعض الوقت للتعرف على المتدربين الآخرين، وكان سبعة من بين أربعة عشر منهم موجودون بالفعل معا منذ أسبوعين- يا له من أمر مثير!
 
حضرنا بعد ذلك مقدمة تعريفية حول البرنامج، ثم تلقينا تدريب "أمني" لمدة أربعة أيام، وهذا جعلنا بالفعل نتعرف على بعض الحقائق الصعبة للعمل في هذا المجال، وساعدنا في الوقت ذاته على إعداد أنفسنا للانتشار في مهمتنا التي تستغرق ستة أشهر والتي ستبدأ في يناير/كانون الثاني عام ٢٠١٤.
 
وبعد أن حضرنا هذا التدريب "الأمني"، شاركنا في تدريب قائم على المحاكاة لمدة أسبوع تقمصنا خلاله دور فريق يتعامل مع حالات الطوارئ المعقدة والمفاجئة. ولسوء الحظ، فإن محتوى هذا الجزء "سري للغاية"، لذا لا يمكنني أن أخبركم شيئا عنه! فكر في قلة النوم وانعدام الراحة وعدم وجود أي شيء بالإضافة إلى كثير من العوائق والتحديات، ولحظات الترابط بين أفراد الفريق!
 
وفي نهاية التدريب، توجهنا إلى المقرات الرئيسية لمهماتنا الخارجية العديدة المنتشرة في أنحاء أوروبا وشرق أفريقيا، صدمة ثقافية كبيرة بعد العزلة في الريف النائي والعمل طوال اليوم من على أسرة المخيم.
 
كنت أعمل في منظمة "أنقذوا الأطفال" (Save the Children) منذ عام ونصف قبل بدء برنامج التدريب، ولذا لم تكن العودة إلى مكتب لندن تجربة جديدة تماما بالنسبة لي، لكن الجديد كان حقيقة أنني أعود إلى فريق جديد تماما في أول يوم من المشاركة في جهود التعامل مع تداعيات الإعصار هايان في الفلبين، وهي على الأرجح مشاركتي الثانية "العاجلة والمباشرة" في إطار هذا البرنامج.
 
لقد كان أمرا محزنا بالفعل رؤية تداعيات هذه الكارثة على الأطفال وعائلاتهم، لكن كان مذهلا أيضا أن أرى على أرض الواقع وبشكل مباشر كيف تتعامل منظمة "أنقذوا الأطفال" خلال أوقات الكوارث الحقيقية. وشعرت أيضا أنني محظوظة للغاية بأنه أتيحت لي الفرصة للمساهمة في هذا العمل، حتى وإن كان بوسائل محدودة. وكانت واحدة من مهامي الأولى هي الاحتفاظ بنقاط وسائل الإعلام التي استخدمت لرفع مستوى الوعي العام بالمشاكل المتعلقة بحماية الأطفال في الفلبين في أعقاب الإعصار.
 
والآن، وخلال الأسبوع الثالث من مقر عملي الرئيسي، أشعر بالسعادة بأن أتيحت لي الفرصة لتجربة الكثير من الأمور الجديدة، وإنني سعيدة بالفعل بأن أقضي شهرين هنا للقيام بالمهام الرئيسية قبل الخروج في مهمة للمساعدة في عملياتنا الإغاثية للتعامل مع أي حالات طارئة.
 
كلير باك هي موظفة في مجال حماية الأطفال في برنامج متطوعي الاتحاد الأوروبي للمساعدات الإنسانية.  وتتحدث فيما يلي عن تجاربها في الأشهر الثلاثة الأولى لهذا البرنامج.
 
كلير باك
متطوعة إغاثة إنسانية في الاتحاد الأوروبي، "انقذوا الأطفال"