المساعدات اﻹنسانية والحماية المدنية
2013/11/29 الباكستان

إعلاء صوت الكوارث الصامتة

إنه لمن الملفت للنظر بأن ٩١ في المائة من الكوارث التي يستجيب لها الإتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر لا يتم ذكرها أو نشر تقارير حول حدوثها في وسائل الإعلام، حيث يتم إعتبارها والنظر إليها ككوارث صغيرة أو متوسطة الحجم، إلا أن معاناة الناس لا يمكن أن تُقاس أو تُقارن؛ فالألم والمعاناة مسألة إنسانية.

إنطلقت في الأسبوع السابق حملة مشتركة بين كلٍ من الإتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر ودائرة المساعدات الإنسانية والحماية المدنية التابعة للمفوضية الأوروبية "إيكو"، وأحد عشر منظمة أوروبية للصليب الأحمر في الدول الأوروبية. وتهدف هذه الحملة للفت النظر والتوعية بهذه الحالات الطارئة التي تمر بصمت ودون إلتفات وسائل الإعلام إليها. إنطلقت هذه الحملة في البرلمان الأوروبي حيث القت المفوضة كريستالينا جيورجيفا، بصفتها واحدة من لجنة الخبراء العليا، خطاباً يتضمن النقاط الأساسية حول هذه الحملة.  
 
تضم لجنة الخبراء في هذه الحملة كلً من الصحفي في وكالة يورونيوز كريس كومنغز، ووالتر غوت وكيل الأمين العام للإتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، والدكتور بيلدارد باغوما وكيل الأمين العام لمنظمة الصليب الأحمر الأوغندي، وميشيل سترفلر نائبة رئيس البرلمان الأوروبي. وقد ناقش المجتمعون أهمية العمل بشكل وثيق مع وسائل الإعلام من أجل إعلاء الصوت حول المعاناة التي تخلفها تلك الكوارث التي تمر بصمت. كما دعوا إلى ضرورة التأهب لمواجهة الكوارث والحد من مخاطرها عبر المشاريع التي تساعد على إعادة التعايش. إضافة إلى ذلك، لا بد لهذا العمل أن يكون موضع إهتمام من قبل وسائل الإعلام.
 
من المفترض أن تنطلق الحملة لمدة أربعة أسابيع، حيث ستعرض سلسلة من ٥٠ عملاً تلفزيونيٍا وسينمائيٍا، وستقوم هذه الأعمال بمعالجة قضية الحملة من خلال نشرها في أحد عشر بلد أوروبي ومن خلال وسائل الإعلام عبر الإنترنت بهدف توعية الرأي العام حول معاناة الكوارث التي لا تلق صدى في وسائل الإعلام. سيتم أيضاً في إطار هذه الحملة إستخدام العديد من المواد الدعائية كمعارض الصور عبر الإنترنت، وإحصائيات جديدة وشهادات مباشرة من الطواقم الإنسانية التي تعمل حالياً لإغاثة الناس الذين يعانون جراء "الكوارث الصامتة".