المساعدات اﻹنسانية والحماية المدنية

أربعة أجيال من الصحراويين: فاطمة

تعمل فاطمة تقي (40 عاما)، وهي أم لخمسة أبناء, في مستوصف مدرسة في مخيم السمارة. وقد أمضت فاطمة طوال حياتها تقريباً في مخيم اللاجئين. حقوق الصورة: الاتحاد الأوروبي/ إيكو/ كارولين غلوك...

يعيش الصحراويون كلاجئين في المنفى منذ حوالي 40 عاماً. ويعتبر الصحراوين من أقدم مجموعات اللاجئين في العالم، إلا أنهم المجموعة الأقل شهرة على الصعيد الدولي. فر الصحراويون من وطنهم في الصحراء الغربية (التي كانت مستعمرة إسبانية في السابق) في عام 1975, نتيجةً لاشتداد القتال بين القوات المغربية ومعارضي الاستعمار الاسباني. ويعتمد الصحراويين بشكل كلي تقريباً على المساعدات الإنسانية, الذي يعتبر الاتحاد الأوروبي أحد الجهات المانحة الرئيسية لها. وتضمن المشاريع التي يمولها الاتحاد الأوروبي توفير السلع الغذائية الأساسية، والمياه, ومستلزمات النظافة, والمساعدات الصحية.وفي الوقت الذي نحتفل فيه بأسبوع الأمم المتحدة العالمي للتضامن مع شعوب الأقاليم التي ليس لديها حكم ذاتي، تشاركنا الزميلة كارولين غلوك قصص أربعة أجيال من الصحراويين. انقر على الصورة في أسفل هذه الصفحة لقراءة المزيد من القصص.

 

"إن أكبر مشكلة تواجه الذي يعيش هنا هي الحرارة. فالمناخ، بشكلٍ عام، صعبٌ جداً ورياح السيروكو القوية هي الأصعب على الإطلاق. من الصعب جداً أن تتنفس، فهناك الكثير من الغبار.

الحياة هنا صعبةٌ جداً لأننا نعتمد بشكلٍ فعلي على المساعدات الخارجية. ليس لدينا أي وسيلة للاستفادة من كثيرٍ من الأشياء فعلى سبيل المثال نحن نحصل على المواد الغذائية الطازجة, ولكن من الصعب حفظ هذه المواد لأن الكثير من الناس لا يستطيعون تحمل تكاليف شراء الثلاجات, كما أن العديد من المناطق لا تزال غير مزودة بالكهرباء.

لدينا بطاريات شمسية ولكنها تدوم فقط لخمسة أشهر تقريباً بسبب الطقس السائد هنا والعواصف الرملية، وليس لدينا المال الكافي لإستبدالها.

نتمنى أن نتمكن من توفير الأشياء الجيدة للأسرة، ولكن ليس لدينا تنوع كبير في المنتجات الغذائية، لذلك يتوجب علينا دائماً أن نأكل نفس النوع من الطعام، ونفس النوع من الوجبات.

أحياناً نشتري الأشياء من الأسواق، ولكن في مراتٍ أخرى لا يكون لدينا المال اللازم لتكملة ما نحصل عليه من وكالات المساعدات.

من الصعب أن تعمل لكسب العيش. أنا أعمل في مستوصف مدرسة مقابل الحصول على 1000 دينار شهرياً كحافز. أقوم بالجلي، والإشراف على الأطفال وعلى أوقات الوجبات، والإشراف على برنامج التغذية المدرسية. يعاني زوجي من مشاكل في ركبتيه، ولا يمكنه القيام بأي عمل, لذلك فأنا من يعيل الأسرة.

إنني فخورة جداً بهذه الوظيفة. على الأقل أنا أبذل قصارى جهدي لتحسين ظروفنا المعيشية اليومية. ذهبت ابنتي إلى إسبانيا لمدة شهرين في الصيف, حيث سيكون بإمكانها أن ترسل إلينا المال أيضاً، ومن شأن ذلك أن يساعدنا.

لا أحب العيش هنا في المخيم، لم نتمنى ذلك أبداً، ولكن الظروف أجبرتنا على القدوم إلى هنا. لم أفكر أنه يمكن أن نبقى طوال هذه السنين هنا. نحن لا نريد لأبنائنا أن يضطروا لقضاء أربعين سنة أخرى هنا.

الظروف صعبةٌ جداً هنا. لا نريد أن نعيش هنا، كما أننا لا نزال نبحث عن حلول تمكننا من بالعودة إلى الوطن.

في كل يوم يسألني أولادي: "متى يمكننا العودة إلى وطننا؟" أجيبهم: إن شاء الله، سنحصل على الإستقلال. يجب أن نقاوم. فكما يقولون "الصبر مفتاح الفرج". وبعبارة أخرى، إذا صبرت بالقدر الكافي، فإنك ستحصل على ما تريد في نهاية المطاف".

كارولين غلوك، مسؤولة الإعلام الإقليمي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، إيكو

@ECHO_MiddleEast