المساعدات اﻹنسانية والحماية المدنية

أربعة أجيال من الصحراويين: تيلهي

كانت تيلهي سيدي، 20 عاما من مخيم السمارة, والتي تتحدث اللغة الإسبانية بطلاقة, تتابع دراستها في ليبيا قبل إندلاع الحرب هناك. حقوق الصورة: الاتحاد الأوروبي/ إيكو/ كارولين غلوك...

في العالم، إلا أنهم المجموعة الأقل شهرة على الصعيد الدولي. فر الصحراويون من وطنهم في الصحراء الغربية (التي كانت مستعمرة إسبانية في السابق) في عام 1975, نتيجةً لاشتداد القتال بين القوات المغربية ومعارضي الاستعمار الاسباني. ويعتمد الصحراويين بشكل كلي تقريباً على المساعدات الإنسانية, الذي يعتبر الاتحاد الأوروبي أحد الجهات المانحة الرئيسية لها. وتضمن المشاريع التي يمولها الاتحاد الأوروبي توفير السلع الغذائية الأساسية، والمياه, ومستلزمات النظافة, والمساعدات الصحية.

وفي الوقت الذي نحتفل فيه بأسبوع الأمم المتحدة العالمي للتضامن مع شعوب الأقاليم التي ليس لديها حكم ذاتي، تشاركنا الزميلة كارولين غلوك قصص أربعة أجيال من الصحراويين. انقر على الصورة في أسفل هذه الصفحة لقراءة المزيد من القصص.

 

"درست لمدة خمس سنوات في ليبيا. وقد درست في مدرسة داخلية، وكنا جميعاً فتيات. في ذلك الوقت، كان بإمكاننا الدراسة في المخيم حتى سن الحادية عشرة فقط.

كانت الدراسة في الخارج أمراً صعباً. وأنا الفتاة الوحيدة في عائلتي، ولدي خمسة أشقاء، أنا أكبرهم. يعمل والدي في الرابوني. حيث يقوم ببعض الأعمال هناك مرة أو مرتين في الأسبوع.

هل أرغب في الاستمرار في العيش في المخيم؟ أعتقد أنني بين بين. فجزء مني يريد البقاء هنا والعيش مع أسرتي وأخوتي، والنصف الآخر يريد السفر واكتشاف العالم.

الحياة صعبةٌ هنا، لأنه لا يوجد أي شيء. فالفرص محدودة. وكل ما حولنا هو القتال فقط. العيش صعبٌ جداً هنا فلا يوجد سوى القليل جداً.

أصعب شيء هو الكفاح من أجل العثور على عمل. تكافح والدتي مع والدي, ونحن جميعاً- الأطفال - شاهدون على هذا الكفاح. يرغب والدي بتوفير ما يحتاجه أولاده، ولأننا صغار، فنحن بحاجة لأشياء عديدة، ولكنهما عاجزان عن تحقيق رغباتنا. إنني أرى مدى صعوبة ذلك بالنسبة لهما. إن أصعب شيء هو الكفاح من أجل الحصول على الطعام لتسهيل حياة أسرتك.

آمل أن يكون هناك تغيير. في كل صباح عندما أستيقظ آمل أن نعود إلى وطننا. وإذا لم يكن ذلك ممكناً، فإنني آمل أن نحصل على طعامٍ أفضل وحياةٍ أفضل.

أريد تغييراً. فالأشياء هنا هي نفسها كل يوم. وقد بات الأمر مملاً. مملاً جداً، جداً.

يشعر أصدقائي بالأمر ذاته. فهم يرغبون بإحداث تغيير في كل شيء؛ في طعامنا، وفي الطريقة التي نعيش بها.

نحاول إيجاد حل لكيفية العيش هنا الآن. نحاول أن نعمل بجد، حتى نتمكن من مواصلة الحياة اليومية. ولكن من الصعب العثور على عمل، كما أن الفرص المتاحة بالنسبة لنا نادرةٌ جداً. ليس هناك الكثير، ولكننا نبحث عن أشياء يمكننا القيام بها.

ولكن هناك دائماً أمل. أحلم بأن أعيش حياةً أسهل".